انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

205
  • أصلًا.

  • إن الدم الذي يجري في أبداننا يقوم بوظيفته في تبديل و تحليل ما يتحلّل من ذرّات كلّ نقطة بما يتناسب معها هو معجزة، و الحركة الدائمة للقلب دون لحظة واحدة من فتور و توقّف معجزة، و عمل الكلية و هذا الجهاز المعقّد و المختبر السيّار معجزة. و عمل المخّ معجزة، و كلّ خليّة مشغولة بعملها وفق الأمر الإلهيّ في عدم تغيّرها و كيفيّتها، و هذا بحدّ ذاته قصّة عجيبة و معجزة.

  • الموجودات بأسرها معجزة؛ و لا اختصاص للإعجاز بإحياء الموتى‌

  • و هذا الهواء، و هذا الفضاء، و هذا الماء، و هذا النبات، و هذه الشجرة، و هذا الحيوان، و هذا الإنسان، كلّ أُولئك معجزة؛ غاية الأمر أننا نرى هذه الحوادث يوميّاً، لذا صرنا ننظر إليها نظراً عابراً عاديّاً، فالمشابهات قد تخطّت لدينا أمر العجب و الغرابة، أمّا لو حصل شي‌ء ما خلافاً للمعتاد، و ليس له شبيه، لعددناه معجزة و لأذعنّا آنذاك و اعترفنا بقدرة الله تعالى.

  • و هذا الأمر ناشئ من استغراب الامور غير الواقعة و النوادر من الوقائع و الحوادث، لا من حيث تعلّق قدرة الله بالامور غير العاديّة. فقدرته سبحانه لا تتفاوت بالنسبة إلى الامور العاديّة و غير العاديّة.

  • و لكن إذا زرعنا بذرة في الأرض و سقيناها بالماء، و أشرقت عليها الشمس فتفتّحت و صار القسم الأسفل منها جذراً و الأعلى ساقاً و أوراقاً لما أوليناها أدنى اهتمام، و لاعتبرنا ذلك أمراً اعتياديّاً، و لما عددنا ذلك من المقدورات بقدرة الله عزّ و جلّ، و لما جلسنا عند هذا النبات و الورد للتدبّر و التفكّر و المشاهدة لساعة، و لما تأمّلنا هذه المعجزات بحذافيرها بحيث نرى فيها تجلّيات ذات الحقّ نصب أعيننا، لذا فإنّنا نتخطّاها بنظر عابر ساذج.

  • نحن نمرّ على مزرعة الحنطة التي تُعدّ كلّ بذرة فيها معجزة،

/