
معرفة المعاد ج5
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
204و تقضي على المكروبات الموجودة فيها.
نحن نرقد في الليل براحة تامّة، لكنّ هذه الحشرة يقظة تحرس سيقان الاسباناخ و الكرّاث و الحلبة و البقدونس، و تلتهم السموم و تنقّي النبات و تسلّمنا إيّاه معقّماً.
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.۱
و قد رأيتُ في بعض المزارع أنّ الفلّاحين لا يقتلون هذه الحشرة و يقولون إنّها مفيدة لدفع الآفات.
إذَن، لهذه الحشرة وظيفة تؤدّيها، فهي تكثر في النباتات التي تكثر سمومها، و هكذا فإنّنا نرقد و ترقدون في الليل، ثمّ نذهب صباحاً إلى دكّان بائع الخضراوات لشراء الخضراوات و العنب الياقوتيّ، فنجد أنّ حشرة الدعسوقة قد قامت في الليلة السابقة بتعقيم هذه الخضراوات و هذا العنب من وجود البكتريا و المكروبات.
وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.
إن كلّ من يرقد في جوف الليل ثمّ يستيقظ صباحاً فقد كان له موت و حياة، لا شكّ في هذا الأمر، موت و بعث جديد، و لا أعجب من النوم و الاستيقاظ و لا أغرب منهما. إنّنا نواجه طوال يومنا ملايين العجائب و الغرائب التي يصل كلّ منها إلى حدّ الإعجاز، حتّى أنّ كلامنا هذا و استماعكم و إدراككم كلّ ذلك معجزة، فنزول المطالب و المعاني من صقع النفس و عالم الذهن إلى عالم الألفاظ معجزة، و صعود الألفاظ بواسطة الاستماع إلى عالم المعنى في الذهن، ثمّ إلى جهة النفس معجزة أيضاً. و هناك الآلاف من هذه المعجزات تحصل كلّ آن، إلّا أننا لا نعدّها معجزة
- الفقرة الأخيرة للآية ۱٤، من السورة ٢٣: المؤمنون.
