
معرفة المعاد ج5
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
197و الكيف و في (أين) و (متى)، و في ظلّ سائر الأعراض. و متحرّكة في جوهرها و ذاتها مع تغيّرات و تبدّلات سريعة.
و لو وضعنا ورقة شجرة تحت المجاهر القويّة لرأينا أنّ في داخلها خِلالًا و فتحات كثيرة، كالأنهار التي تطفو فيها الأسماك؛ و الموادّ الغذائيّة تتحرّك فيها باستمرار و هي تماثل حركة أشياء طافية داخل هذه الأنهار. و هذه الورقة متحرّكة على الدوام.۱
إنّنا ننظر إلى هذه الأوراق نظراً ساذجاً عابراً، و قد نقطفها حين نريد تناول العنب و التوت و أمثالها، فنضع هذه الأوراق في إناء و نضع عليها العنب و التوت مثلًا؛ إلّا أننا لا نعلم ما ذا في هذه الاوراق. إنّ الأشجار جميعها متحرّكة في ذاتها، جذورها، و جذوعها، و سياقها و فروعها و أوراقها. الخلايا جميعها في حركة، و هي ذات قوّة لتناول الغذاء و للنموّ و الهضم و الإفراز، و تميّز بين العدوّ و الصديق، و هي في صدد كسب المنافع لنفسها و دفع الضرر عنها ما وسعها ذلك. ثمّ إنّ كلّ ورقة شجرة لا تفقد خواصّها
- يقول الشيخ سعدي الشيرازيّ في («بوستان» ص ٤۰۷، نقلًا عن «كلّيّات سعدي» طبعة فروغي):
شيوة نرگس ببين نزد بنفشه نشين *** سوسن رعنا گزين زرد شقايق بيار خيز و غنيمت شمار جنبش باد ربيع *** نالة موزون مرغ بوى خوش لالهزار هر گُل و برگى كه هست ياد خدا مىكند *** بلبل و قمرى چه خواند ياد خداوندگار يقول: انظر طبع زهرة النرجس، و اجلس عند زهرة البنفسج، و اختر السوسن الجذّابة، و هاتِ الشقائق الصفراء.انهض و اغتنم هبوب نسيم الربيع، و حنين الطيور الموزون، و عطرَ روضة الورد.كلّ وردة و ورقة موجودة تذكر الله؛ و ما شدا البلبل و القُمري كان ذكراً للخالق.و كلّ ورقة شجرة خضراء عند أُولي الألباب، هي دفتر لمعرفة الخالق المتعال.برگ درختان سبز پيش خداوند هوش *** هر ورقى دفتريست معرفت كردگار
- يقول الشيخ سعدي الشيرازيّ في («بوستان» ص ٤۰۷، نقلًا عن «كلّيّات سعدي» طبعة فروغي):
