
معرفة المعاد ج5
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
193الأعمّ الأغلب. فأني لنا أن نتمكّن من ذلك! ناهيك عن أن نقوم في آن واحد بتزييت أكثر مفاصل العظام أو جميعها.
عجائب مرحلة تكامل الجنين دليل على المعاد
و قد قيل إنّ بدن الإنسان يحتوي على أربعمائة و ستين عظماً و نيّف. و هذه العظام تتزيّت في مواضعها عند الضرورة و الحركة.
لما ذا تستقرّ هذه العظام في كلّ بدن بلا زيادة أو نقصان؟ و كلّ واحد منها في موقعه و مكانه، عظم الجمجمة و المخّ في موضعه، و عظام الوجه في مواضعها، و عظام الرقبة، و العمود الفقريّ كلٌّ في موضعه، فلم يحصل اي خطأ في هذا الهيكل العظميّ كلّه لدى أفراد البشر جميعهم.۱
- و ما أجمل الأبيات التي أنشدها الشيخ سعدي في كتاب «بوستان» بهذا الشأن، فقال:
ببين تا يك انگشت از چند بند *** به صنع الهى به هم در فكند پس آشفتگى باشد و ابلهى *** كه انگشت بر حرف صنعش نهى تأمّل كن از بهر رفتار مرد *** كه چند استخوان پى زد و وصل كرد كه بى گردش كعب و زانو و پاى *** نشايد قدم بر گرفتن ز جاى از آن سجده بر آدمى سخت نيست *** كه در صُلب او مهره يك سخت نيست دو صد مهره بر يكديگر ساختست *** كه گل مهرهاى چون تو پرداختست رگت بر تنت اي پسنديده خوى *** زمينى در او سيصد و شصت جوى بَصَر در سر و راى و فكر و تميز *** جوارح به دل، دل به دانش عزيز («بوستان»، ص ٢۰۷؛ عن «كلّيّات سعدي» طبعة فروغي)يقول: انظر إلى الإصبع المكوّن من عدّة مفاصل، فقد خلق الله مفاصلها جنباً إلى جنب في صنع إلهيّ.إن من الافَن و البلاهة أن يقدح المرء بما خلق الله.تأمّل سير الإنسان و مشيه، كيف خلقه الله من عدّة عظام وصل بعضها ببعض.لو كيف لا تخطو القدم خطوة دون دوران الكعب و الركبة و الرجل! و ليس عسيراً على الإنسان السجود، إذ لم يكن في صلبه فقرة متصلّبة واحدة.فقد ركّب مائتي فقرة بعضها على بعض، ليصوغ منها فقرة طينيّة مثلك.و العروق في بدنك أيّها المغرور، أشبه بأرض جرت فيها ثلاثمائة و ستّون ساقية.البصر في الرأس و الرأي و الفكر و التمييز، و الجوارح في القلب، و القلب بالعلم غزير.البهائم ساقطة منحنيّة ذليلة، و أنت كحرف الألف سائر على قدميك!بهايم برو اندر افتاده خوار *** تو همچون الف بر قدمها سوار
- و ما أجمل الأبيات التي أنشدها الشيخ سعدي في كتاب «بوستان» بهذا الشأن، فقال:
