انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

190
  • و هذه أُمور تبعث على العجب.

  • فكيف خُلقت هذه الأعضاء كلّها من حويمن واحد صغير؟ ذلك الحويمن البالغ في الصغر حدّاً لا يُرى معه بالعين المجرّدة. فتلك الذرّة الصغيرة يجب أن توضع تحت المجاهر القوية لتصبح قابلة للرؤية. و على كلّ حال فهي ذرّة و جزء صغير لا تُشاهد فيه هذه الأعضاء أبداً و لو بعنوان الاندماج.

  • كيف تمتلك هذه النطفة حركة في جوهرها و كينونتها؟ و بأيّ سرعة عجيبة تغيّر نفسها؟ فتتقدّم في كلّ لحظة، و تصبح علقة، ثمّ تصبح في هيئة موجود أكثر إتقاناً و إحكاماً، اي: مُضغة من لحم، ثمّ تظهر على سطحها نقاط صفراء عديدة أشبه بالبقع الصغيرة، فيقال إنّ هذه النقط و البقع هي المخّ و الكبد و القلب. ثمّ تتحرّك نحو تكاملها بسرعة. فإن شاهد الإنسان تلك البقع، لما أمكنه أن يُدرك أنها عيون و قلوب. تماماً كما تضعون با لقلم نقاطاً صفراء على ورقة ما؛ أ فيمكن القول إنّ تلك النقاط عين و قلب و كبد؟ أ يمكن القول إنّ هذا هو البطين الأيمن و ذلك هو البطين الأيسر للقلب؟

  • و إنّ هذا هو دهليز القلب! و إنّ ذلك هو مدخل القلب؟

  • ما هو المخّ؟ و ما فيه من الامور؟ ما الذي تمتلكه كلّ من القوّة الحافظة أو الذاكرة و القوّة المفكّرة و القوّة المتخيّلة و القوّة الواهمة و الحسّ المشترك، من أجهزة و من أشرطة تسجيل؟ و ما أطول أشرطة التسجيل في مخّ الإنسان! و من أين صنعت؟

  • إنّنا نرى ظاهرها فنحار و نبقى مبهوتين خرساً و بكماً لما نشاهده من صنع الله المتعال، و يتوقّف عقلنا عن الحركة و التفكير، ناهيك عمّا يحصل لنا لو أدركنا باطنها. لقد كانت هذه الامور جميعاً من تلك الذرّة غير المرئيّة؛

/ 340