
معرفة المعاد ج5
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
183بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه ربّ العالمين و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
و صلَّى الله على محمّد و آله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً ، فَالْحامِلاتِ وِقْراً ، فَالْجارِياتِ يُسْراً ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ، إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ.۱
قسماً بالرياح التي تذرو التراب و تفرّقه؛ و قسماً بالسحب التي تحمل المياه الثقيلة؛ و قسماً بالسفن التي تجري في البحار رخاءً ميسّرة؛ و قسماً بالملائكة التي تقسّم أمر الله في العالم، فتأخذ الأمر الواحد للحضرة الأحديّة من عالم اللاهوت، حسب اختلاف مقاماتها و مراتبها، و تبعاً لسعة ماهيّاتها أو ضيقها، فتقسّم ذلك الأمر على العوالم الاخرى؛ إنّ ما توعدون و ما أنذرتكم به صادقٌ و واقع، و إنّ الجزاء و الثواب لأمر واقع و لازم.
يروي عليّ بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن جميل بن درّاج، عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآيات على النحو
- الآيات ۱ إلي ٦، من السورة ٥۱: الذاريات.
