انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

177
  • و تلك الجماعة المجبولة على الظلم و الجور، التي عُجنت أرواحها بالكذب و الافتراء، و خُلطت بالشقاء و القسوة، موجودة هناك في شبكات نوريّة بعيدة و ضعيفة جدّاً، و ممزوجة بظلمة الحجب الظلمانيّة؛ و أنّ بلّور قلوبهم المخلوط بالرين و الشين سيجعل ذلك النور الإلهيّ المجرّد الطاهر البسيط في شبكات القلب المظلمة و العفنة الملوّثة في هيئة نور خافت و معتم يدخل في قلوبهم. و ذلك أنّ البلّور المعتم يجعل النور معتماً، و البلّور الداكن يجعل اللون داكناً.

  • فأمرهم من حيث إشعاع النور غير قابل للإنكار، أمّا من جهة تلوّثه بالهواجس النفسيّة و حجب الإدراك و البصيرة الباطنيّة، فإنّهم سيصبحون في العتمة و الحجاب و مظاهر البُعد.

  • المغيرة بن شعبة يُغالط متعمّداً

  • و جاء في «نهج البلاغة» ما نصّه:

  • وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِر (وَ قَدْ سَمِعَهُ يُرَاجِعُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَلَاماً): دَعْهُ يَا عَمَّارُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأخُذْ مِنَ الدِّينِ إلَّا مَا قَارَبَهُ مِنَ الدُّنْيَا؛ وَ عَلَى عَمْدٍ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ؛ لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لِسَقَطَاتِهِ.۱

  • و هذا الوصف من الإمام للمغيرة ممّا يثير العجب، أن يصل امرؤٌ إلى الحدّ الذي يتّخذ فيه -عالماً عامداً- ستاراً من الشبهات للدعاوى الباطلة، كي يجعل لباس الشبهة ذلك وجهه الموجّه يوم المحاكمة و في أوساط الناس.

  • و تمثّل هذه الحالة نفاقاً باطنيّاً شديداً، إذ يتجاهل الإنسان و يظهر عدم الاطّلاع متعمّداً مع علمه و بصيرته و تنوّره و وعيه، و يحاول الفرار من مؤاخذة الناس حفظاً لكرامته، و ذلك بحمل أعمال الناس على وجه‌

    1. «نهج البلاغة» الحكمة ٤۰٥، ج ٢، ص ٢٣۱؛ طبعة عبده- مصر.
/