انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

170
  • المواقف، فهم يواجهونها في المواطن بأسرها. قال تعالى:

  • وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.۱

  • و هذه الآية بَعد قوله تعالى:

  • اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ.

  • و من الجليّ أنّ المراد بالنور و الظلمة ليس هذا النور و الظلمة الطبيعيّينِ الخارجيّين، بل المراد بهما النور و الظلمة المعنويّان الروحيّان، و الأنوار النفسانيّة و الظلمات النفسانيّة التي تلازمهم و تقترن بهم.

  • كلّ عمل للمؤمن هو ورود في عالم النور، و كلّ عمل للكافر ورود في الظلمات‌

  • على أنّ اي عمل يفعله المؤمن سيقوده إلى عالم النور، فيوجب ازدياد نوره، و سيكون الله سبحانه ربّه و مدبّره، حتّى يدخله في حريم أمنه و أمانه.

  • كما أنّ اي فعل يفعله الكافر المُعرِض عن الله تعالى إنّما يخطو به خطوة في الظلمات، فالأفراد الذين اعتمدوا على أنفسهم و على علومهم التجريبيّة، أنكروا الله تعالى و تردّوا في وادي الإنكار و الإلحاد، لأنهم لم يروا الله تعالى عياناً، و لم يشاهدوه بالعلوم التجريبيّة، و لم يلمسوه تحت مبضع الجراحة؛ فأولياؤهم الطاغوت.

  • أي: أنهم ذوو الطغيان، طغيان القدرة و طغيان العلم و طغيان المال و الهوى و الهوس، فهؤلاء يريدون -إذَن- أن يتنصّلوا من المسئوليّة و الالتزام، إلّا أنهم لا يعلمون أنهم يفرّون من الله إليه. مثلهم كمثل الحَجَل الذي يهرب من يد الصيّاد فيدفن رأسه تحت الثلج. فهو لم يفرّ، بل أسلم نفسه لذلك الصيّاد، و أسدل حجاب الغفلة و الجهل على عينيه‌

    1. الآية ٢٥۷، من السورة ٢: البقرة.
/ 4