
معرفة المعاد ج5
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
164جنّات غنّاء متشابكة الأغصان، تجري الأنهار في أرضها، فيخلّدون هناك، و ذلك هو الفوز العظيم.
يومذاك يقول المنافقون و المنافقات للمؤمنين: انظرونا نقتبس من نوركم قبساً ننتفع به، فيُقال في جوابهم: ارجعوا إلى الوراء فالتمسوا هناك نوراً.
النور في الآخرة يجب اصطحابه من الدنيا
إن المنافقين لا نور لهم في الآخرة، و ذلك أنّ الذين جاءوا بنورهم إلى الآخرة، فإنّما جاءوا به من هذه الدنيا. و يُطلق لفظ المنافق على من غاير قلبه لسانه، فهو يُظهر الإيمان بلسانه و يُبطن الكفر بقلبه؛ لسانه يقول: أنا خادمكم (مخاطباً أحد العلماء)، روحي فداكم، إنّ استقرار الإسلام من بركات السادة العلماء. لكنّ قلبه يقول: أيّها اللئيم. (يقصد العالِم المخاطَب).
لسانه يقول: صلّوا على محمّد و آل محمّد من أجل سماحة آية الله! لكنّ قلبه يقول: أهلكه الله، فهو إنسان سىّء.
إن المنافقين أسوأ من الكفّار و المشركين، لأنّ الكافر و المشرك يقولان علناً نحن كفّار لا نقبل الإسلام و لا نعتقد بشريعة محمّد صلّى الله عليه و آله، فيعلم المسلمون واجبهم تجاههم، أمّا المنافقون فيتشدّقون بالحديث عن الإسلام، و يتحدّثون دوماً عن الإيمان و القرآن و العدل، إلّا أنهم لا عقيدة لهم في الباطن، بل هم في صدد تخريب الإسلام و هدمه.
يأتي المنافق إلى المسجد فيقف في الصفّ الأوّل خلف الإمام و قريباً منه، فيخلع رداءه و يضع العباءة على منكبيه، و يصلّي النافلة باستمرار. و يقرأ الأدعية في كتاب «المفاتيح»،۱ و يقرأ سورة الواقعة في صلاة الوتيرة،
- كتاب «مفاتيح الجنان» كتاب دعاء معروف. (م)
