انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

153
  • لكنّه حين يتحرّك و يتعرّف على موجودات العالم العلويّ، و يأنس بتلك الصور العَارِيَة عَن الْمَوادِّ الْعَالِيَة عَنِ القُوَّةِ وَ الاسْتِعْدَادِ، فإنّه سيرى أنّ ذلك العالم كلّه نور. فهو أوّلًا نور أزليّ و أبديّ أشرق على الموجودات؛ اي: على تلك الموجودات الملكوتيّة التي هي روح محض بلا صورة، و الأعلى من الكمّ و الكيف. ذلك أنّ الصورة تتعلّق بعالم المثال و البرزخ، أمّا هناك فعالَمٌ لا صورةَ فيه يفوق عالم المثال. هناك عالم ذو معانٍ مجرّدة و بسيطة و حقائق بحتة و صرفة.

  • ثمّ إنّ ذلك النور تنزّل من هناك و جاء إلى عالم الصورة، فصار مشهوداً للإنسان كيف قد أشرق النور على الأسماء الجزئيّة، و من ثَمّ على الأسماء الأقلّ جزئيّة، و وصل إلى جميع ملائكة عالم الصورة، حيث كان للعوالم: الواحد بعد الآخر حظّ من نور الله تبعاً لسلسلة مراتبها المنظّمة، ثمّ انتشر من العوالم العلويّة إلى النفس الإنسانيّة، و منها إلى العوالم الأدنى.

  • و هنا يتجلّى لنا كلام مولى الموالي في هذا الحديث الشريف الذي سبق ذكره:

  • وَ إذَا اعْتَدَلَ مِزَاجُهَا وَ فَارَقَتِ الأضْدَادَ فَقَدْ شَارَكَ بِهَا السَّبْعَ الشِّدَادَ.

  • اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عِلْماً.۱

  • و يُستفاد منه أنّ القصد من خلق السماوات و الأرض معرفة الإنسان و إقراره بسعة قدرة الله و إحاطة علمه تعالى شأنه.

    1. الآية ۱٢، من السورة ٦٥: الطلاق.
/ 0