انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

145
  • و الرجل و المرأة، و لا بين الشرقي و الغربيّ. و على من شاء الذهاب إلى ذلك المكان أن يترك البدن في القبر فيحلّق إلى ذلك العالم. و الموت مكتوب على الجميع، و عليهم أن يتركوا عالم المادّة وراء ظهورهم، و يمزّقوا حجاب الزمان و المكان، و يرحلوا إلى مكانٍ مجرّد من المادّة، إلى مكانٍ يستبين فيه كلّ شي‌ء.

  • و إذا ما شاء الإنسان أن يفعل شيئاً في هذه الدنيا، فعليه أن يعلم أنّ القيامة هي عالم البروز و الظهور، و أنّ عمله هذا سيظهر و يتجلّى أمام أنظار الخلائق.

  • و هنا يخاف الإنسان إذا فعل شيئاً أن يعرف به أبوه أو أُمّه أو أخوه أو رفيقه، لذا يسعى دوماً لإخفاء عمله و إبقائه طيّ الكتمان. أمّا هناك‌ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ، إذ إنّ كلّ شي‌ء سيكون حاضراً و مشهوداً.

  • فِي رحاب الآية: ... فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ.

  • إن أبصار موجودات العالم العلويّ حديد، فما أن يفعل الإنسان شيئاً و يحاول إخفاءه، فإنّ عمله هذا و محاولة إخفائه سيكونان حاضرين مشهودين بأجمعهما. سيحضر العمل و معه ذلك المكر و الخداع الذي دبّره و أراد به إخفاء فعله. و واويلاه إذَن! إذ لم يكن الإنسان يتوقّع أو ينتظر أن يصبح عمله مشهوداً للخلائق، فها هي الحيلة النفسيّة في الإخفاء قد تجسّدت بجلاء، ناهيك عن العمل نفسه.

  • هنالك يعضّ الإنسان على أصابعه ندماً، هنالك: خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ. فوا عجباً أين كُنّا؟ و إلى أين جي‌ء بنا؟ لقد تصوّرنا في مكاننا الأوّل أنّ كلّ شي‌ء مخفي عن كلّ شي‌ء، فجي‌ء بنا إلى حيث نرى أنّ جميع الموجودات مشهودة لجميع الموجودات. صار الأمر معكوساً تماماً، فلقد تبدّل سنخ العالم و تحقّق قوله‌: وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ، و اتّضح قوله‌: وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها.

/