انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

134
  • الموجودات التي تتحرّك نحو الكمال، فتمتلك القوّة و القابليّة و توصل قواها إلى الفعليّة -بطي مدارج الكمال- فهي في حركة دائبة بين القابليّة و الفعليّة، تبدّل القوّة إلى الفعل في كلّ لحظة، و في اللحظة الاخرى تبدّل تلك الفعلية- التي هي بدورها قوّة و قابليّة بالنسبة إلى المراحل و المراتب التالية فعليّة أُخرى. و هكذا تتبدّل باستمرار كلّ قوّة إلى فعليّة نسبيّة، و تتبدّل تلك الفعلية النسبيّة إلى فعلية أكمل، حتّى تصل إلى منزل الفعليّة المحضة، و تحوز الفعليّة المطلقة.

  • إن بذرة الفاكهة التي أُودعت فيها القوّة و القابليّة لتكون جذراً، و ساقاً، و شجرة، و أوراقاً، و لتعطي -من ثمّ- فواكه كثيرة لسنين طويلة، إذا زرعت تحت الأرض في حركة تكامل و نمو شجرة و إعطاء فاكهة.

  • و هكذا تقوم موجودات هذا العالم جميعها- بامتلاكها القوّة و القابليّة بواسطة اللبس و الخلع بتبديل تلك القوى إلى الفعليّة، و تصعد سلّم الترقّي فتصل إلى التكامل، و ذلك الترقّي و الكمال يعدّان من مختصّات هذا العالم. أمّا في ذلك العالم فإنّ الموجودات كلّها تمتلك الفعليّة المحضة.

  • إن كلّ موجود يرحل عن هذه الدنيا، فإنّه يُختم هناك بالفعليّة التي كان عليها عند رحيله بمجرّد رحيله، و مع أنّ في البرزخ إجمالًا حركة و تكاملًا، إلّا أنه -كما أُشير سابقاً- يعدّ من تتّمة عالم الدنيا لأنه يمتلك خصائص الكمّ و الكيف التي تُشبه الموجودات المادّيّة. أمّا في القيامة فلا حركة و لا تكامل أبداً، فمَن وضع قدمه فيها فإنه سيكون قد وصل إلى الفعليّة المحضة.

  • كما تنعدم الحركة و التكامل لدى ملائكة ذلك العالم، فقد خُلق كلّ منهم ليظلّ في مهمّته التي وُجد من أجلها إلى الأبد، و ليس لهم ضعف و قدرة و نقصان و زيادة، كما لا يمكنهم أن يتخطّوا ما عُيّن لهم، و لا أن‌

/ 400