
معرفة المعاد ج5
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
124أيضاً، ليُدرك قُبحه و كراهته.
المقام المحمود يوم القيامة هو مقام الشفاعة الكبرى
على هذا الأساس تقوم درجات و مقامات رسول الله و الصدّيقة الطاهرة و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام.
يروي المجلسيّ رضوان الله عليه في «بحار الأنوار» عن «تفسير فرات بن إبراهيم» بسلسلة سنده المتّصل عن الإمام جعفر الصادق، عن آبائه، قال:
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله: إنّ الله تبارك و تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة و عدني المقام المحمود و هو وافٍ لي به، إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر له ألف درجة، فأصعد حتّى أعلو فوقه فيأتيني جبرائيل عليه السلام بلواء الحمد فيضعه في يدي و يقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى، فأقول لعليّ: اصعد! فيكون أسفل منّي بدرجة فأضع لواء الحمد في يده، ثمّ يأتي رضوان بمفاتيح الجنّة فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى، فيضعها في يدي فأضعها في حجر عليّ بن أبي طالب، ثمّ يأتي مالك خازن النار فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى، هذه مفاتيح النار، أدخِلْ عدوَّك و عدوّ امّتك النار، فآخذها و أضعها في حجر عليّ بن أبي طالب، فالنار و الجنّة يومئذٍ أسمعُ لي و لعليّ من العروس لزوجها، فهي قول الله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ.۱
ألقِ يا محمّد يا عليّ عدوّكما في النار. ثمّ أقومُ و اثني على الله ثناءً لم يُثنِ عليه أحدٌ قبلي، ثمّ اثني على الملائكة المقرّبين، ثمّ اثني على الأنبياء و المرسلين، ثمّ أثنى على الامم الصالحين، ثمّ أجلس فيُثني الله
- الآية ٢٤، من السورة ٥۰: ق.
