تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
7الحديث.
فعليه يمكن حصول الاعتماد و الاطمئنان بهذه الرواية و أمثالها في كتب الحديث و التفسير المتقنة، و عدّها من الروايات الدالّة على الظهور و علامات القيامة.
هذا و قد أورد هذه الرواية ذيل الآية التي تصدّرت البحث، و عدّها من شواهد أشراط الساعة، و الأشراط جمع الشرط بمعنى العلامة، و الرواية كالتالي:
يقول عليّ بن إبراهيم: حدّثني أبي (إبراهيم بن هاشم) عن سليمان ابن مسلم الخشّاب، عن عبد الله بن جريح المكّيّ، عن عطاء بن أبي رياح عن عبد الله بن عبّاس، قال:
حَججنا مَعَ رسول الله صلّى الله عليه و آله حجّةَ الوداع، فأخَذ بحلقةِ بابِ الكعبةِ ثمّ أقبلَ علينا بوجههِ، فقالَ:
أ لا اخْبِرُكُمْ بِأشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَ كَانَ أدْنَى النَّاسِ يَوْمَئذٍ مِنهُ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ!
فَقَالَ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ: إنَّ مِنْ أشْرَاطِ الْقِيَامَةِ، إضَاعَةَ الصَّلَاةِ وَ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ، وَ الْمَيْلَ مَعَ الأهْوَاءِ، و تَعْظِيمَ أصْحَابِ الْمَالِ، وَ بَيْعَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا، فَعِنْدَهَا يَذُوبُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ في جَوْفِهِ كَمَا يُذَابُ الْمِلْحُ في الْمَاءِ، مِمَّا يرى مِنَ الْمُنْكَرِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أنْ يُغَيرَهُ.
قَالَ سَلْمَانُ: وَ إنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ: أي وَ الذي نَفْسِي بِيَدِهِ!
يا سَلْمَانُ! إنَّ عِنْدَهَا يَليهِمْ امَرَاءُ جَوَرَةٌ، وَ وُزَرَاءُ فَسَقَةٌ، وَ عُرَفَاءُ

