تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
38لنفسه، و اعتبر أنّ بعض الملوك هو الملقّب بذي القرنين، و أنّ هذا العنوان ينطبق عليه.
و قد ذكرت بيانات مفصّلة في أمر تعيين ذي القرنين و علّة تسميته بهذا اللقب في «مجمع البحرين» مادّة «ق ر ن»، و في المجلّد الخامس من «بحار الأنوار» في أحوال ذي القرنين.
يقول العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه۱ في تفسير هذه الآية الشريفة:
إن الروايات المرويّة من طرق الشيعة و أهل السنّة عن النبيّ صلّى الله عليه و آله، و من طرق الشيعة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام، و كذا الأقوال المنقولة عن الصحابة و التابعين [التي] يتعامل معها أهل السنّة معاملة الأحاديث الموقوفة في قصّة ذي القرنين مختلفة اختلافاً عجيباً، متعارضة متهافتة في جميع خصوصيّات القصّة و كافّة أطرافها، و هي مع ذلك مشتملة على غرائب يستوحش منها الذوق السليم أو يحيلها العقل و ينكرها الوجود، لا يرتاب الباحث الناقد إذا قاس بعضها إلى بعض و تدبّر فيها، أنها غير سليمة عن الدسّ و الوضع و مبالغات عجيبة في وصف القصّة، و أغربها ما روي عن علماء اليهود الذين أسلموا كوَهَب بن منبّه و كعب الأحبار، أو ما تُشعر القرائن أنه مأخوذ منهم.
بيان العلّامة الطباطبائي في شأن ذي القرنين
و نذكر هنا خلاصة ما أورده في تفسير «الميزان»:
لم يتعرّض القرآن الكريم لاسم ذي القرنين، و لا لتأريخ زمن
- حافظنا على تعبير المؤلّف، فقد الّف الكتاب زمن حياة العلّامة قدّس سرّه و هذا هو دأبنا فجميع فصول الكتاب. (م)

