تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
35و عليه فإنّ تلك الآيات نوع من الآيات الاستثنائيّة التي تظهر قدرة الله في مجالات خرق العادات و الامور غير المألوفة و غير المعهودة التي سيعجز المنكرون و الكفّار و المشركون و المعاندون أمامها أن يصرّوا على جحودهم و إنكارهم، و لن يكون لديهم مناص من الإقرار بها.
قصّة ذي القرنين و سدّ يأجوج و مأجوج
ظهور يأجوج و مأجوج
و يمكن اعتبار هذه الآية الشريفة منطبقة على نزول عيسى على نبيّنا و آله و عليه السلام، و على طلوع الشمس من المغرب، أو بعض الآيات و العلامات الخارقة، فقد جاء في الآيتين ٩۸ و ٩٩، من السورة ۱۸: الكهف على لسان ذي القرنين في خطابه للقوم الذي بنى لهم السدّ:
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَ كانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا* وَ تَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً.
ثمّ يقول:
وَ عَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ، الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً.۱
و من أجل أن يتّضح جليّاً معنى الآية الشريفة التي عدّت من علامات القيامة و من ملاحم القرآن، فإنّ علينا الشروع في البحث في مواضيع ثلاثة:
الأوّل: ذو القرنين.
- الآيتان ۱۰۰ و ۱۰۱، من السورة ۱۸: الكهف.

