انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج4

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج٤

31
  • فقال لي: تذكر يوم سألتُك هلْ لنا مُلكٌ؟ فقلتَ: نعم؛ طويلٌ عريضٌ شديدٌ، فلا تزالون في مُهلةٍ من أمركم و فسحةٍ من دنياكم حتّى تُصيبوا منّا دماً حراماً في شهرٍ حرامٍ في بلدٍ حرامٍ. فعرفتُ أنه قد حفظ الحديثَ، فقلتُ: لعلّ الله عزّ و جلّ أن يكفيك، فإنّي لم أخصّك بهذا، و إنّما هو حديث رويتُه، ثمّ لعلّ غيرك من أهل بيتك يتولّى ذلك. فسكتَ عنّي، فلمّا رجعتُ إلى منزلي أتاني بعضُ موالينا فقال: جُعِلْتُ فِداك! و اللهِ لقد رأيتُك في موكبِ أبي جعفر و أنتَ على حمار و هوَ على فرسٍ، و قد أشرفَ عليك يكلّمك كأنك تحته، فقلتُ بيني و بين نفسي: هذا حجّة الله على الخلقِ، و صاحبُ هذا الأمر الذي يُقتدى به، و هذا الآخر يعمل بالجور و يقتلُ أولادَ الأنبياءِ و يسفك الدماءَ في الأرضِ بما لا يحبّ اللهُ، و هو في موكبه و أنت على حمارٍ، فدخلني من ذلك شكُّ حتّى خِفْتُ على ديني و نفسي.

  • قال (الإمام): فقلتُ: لو رأيتَ مَنْ كان حولي و بين يدي و من خلفي و عن يميني و عن شمالي من الملائكة لاحتقرتَه و احتقرتَ ما هو فيه.

  • فقال: الآن سكنَ قلبي. ثمّ قال: إلى متى هؤلاء يملكون أو متى الراحة منهم؟

  • فقلتُ: أ ليس تعلم أنّ لكلِّ شي‌ءٍ مُدّة؟

  • قال: بلى!

  • فقلتُ: هل ينفعك علمُك أنّ هذا الأمرَ إذا جاءَ (أي الظهور و القيام) كان أسرعَ من طرفة العين؟ إنّك لو تعلم حالهم عند اللهِ عزّ و جل و كيف هي كنت لهم أشدَّ بُغْضاً، و لو جهدتَ و جهد أهلُ الأرض أن يدخلوهم في أشدِّ ما هم فيه من الإثم لم يقدروا!