انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج4

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج٤

18
  • و أقلّهم النشيط، فقام عليه السلام فيهم ثانيةً، فقال:

  • عِبَادَ اللهِ! مَا لَكُمْ إذَا أمَرتُكُمْ أنْ تَنْفِرُوا اثَّاقَلْتُمْ إلَى الأرْضِ، أ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ ثَوَاباً؟ وَ بِالذُّلِّ وَ الْهَوَانِ مِنَ الْعِزِّ خَلَفاً؟

  • أو كُلَّمَا نَادَيْتُكُمْ إلَى الْجِهَادِ دَارَتْ أعْيُنُكُمْ كَأنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ في سَكْرَةٍ، يَرْتَجُّ فَتَبْكُمُونَ؛ فَكَأنَّ قُلُوبَكُمْ مَألُوسَةٌ۱ فَأنْتُمْ لَا تَعْقِلُونَ؛ وَ كَأنَّ أبْصَارَكُمْ كُمْهٌ فَأنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ!

  • لِلَّهِ أنْتُمْ!٢ مَا أنْتُمْ إلَّا اسُودُ الشَّرَى في الدَّعَةِ، وَ ثَعَالِبُ رَوَّاغَةٌ حِينَ تُدْعَوْنَ. مَا أنْتُمْ بِرُكْنٍ يُصَال بِهِ، وَ لَا ذَوَافِر عِزٍّ يعْتَصَمُ إلَيْهَا. لَعَمْرُ اللهِ لَبِئْسَ حُشَاشُ نَارِ الْحَرْبِ أنْتُمْ. إنَّكُمْ تُكَادُونَ وَ لَا تَكِيدُونَ، وَ تَنْتَقِصُ أطْرَافُكُمُ وَ لَا تَتَحَاشُونَ، وَ لَا يُنَامُ عَنْكُمْ وَ أنْتُمْ في غَفْلَةٍ سَاهُونَ‌.

  • إن أخَا الْحَرْبِ الْيَقْظَانُ، أوْدَى مَنْ غَفَلَ، وَ يَأتِي الذُّلُّ مِنْ وَادِعٍ؛ غُلِبَ الْمُتَخَاذِلُونَ، وَ الْمَغْلُوبُ مَقْهُورٌ وَ مَسْلُوبٌ.٣ و٤

  • و قد أورد السيد الرضي رحمة الله عليه هذه الخطبة في «نهج البلاغة» إلّا أنه أبدل جملة «مَا أنْتُمْ إلّا اسُودُ الشَّرَى في الدَّعَةِ» بجملة: «مَا أنْتُمْ إلّا كَإبِلٍ ضَلَّ رُعَاتُهَا، فَكُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ انْتَشَرَتْ مِنْ آخَرَ»، كما أضاف هذه الجملات:

  • وَ أيمُ اللهِ؛ إنِّي لأظُنُّ بِكُمْ أنْ لَوْ حَمِي الْوَغَى وَ اسْتَحَرَّ الْمَوْتُ قَدِ

    1. ألِسَ فلان ألساً: اختلط عقله. فهو مألوس. (م)
    2. على وجه الاستهزاء و التهكّم، شبيه بـ «للّه درّكم». اي أنكم من فرط جودتكم فأنتم للّه.
    3. اي أنّ عدوّه سيقهره و يسطو به، و أنّ نفسه و ماله و عرضه ستكون فمعرض الاعتداء.
    4. «الغارات» ج ۱، ص ٣٣ إلى ٣۷.