تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
14أورده الطبريّ كذلك ضمن بيان وقائع سنة سبع و ثلاثين.
كما روى في «الغارات» بسنده عن المستظلّ بن حصين أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في خطبة له:
يا أهْلَ الْكُوفَةِ! وَ اللهِ لَتَجِدُّنَّ في اللهِ، وَ لَتُقَاتِلُنَّ على طَاعَتِهِ، أوْ لَيَسُوسَنَّكُمْ قَوْمٌ أنْتُمْ أقْرَبُ إلَى الْحَقِّ مِنْهُمْ، فَلَيُعَذِّبَنَّكُمْ وَ لَيُعَذِّبَنْهُمُ اللهُ.۱
اعتراض البعض على أمير المؤمنين في قبول التحكيم و خطبته في ...
و روى كذلك في «الغارات» بسنده المتّصل عن عمير العبيسي، قال: مَرَّ عَلِيٌّ عَلَيهِ السَّلَامُ على الشَّفَارِ مِنْ هَمْدَانِ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: أ قَتَلْتَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ جُرْمٍ، وَ دَاهَنْتَ في أمْرِ اللهِ، وَ طَلَبْتَ الْمُلْكَ وَ حَكَّمْتَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ؟! لَا حُكْمَ إلَّا لله.
فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْه السَّلَامُ: حُكْمُ اللهِ في رِقَابِكُمْ، مَا يَحْبِسُ أشْقَاهَا أنْ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا بِدَمٍ؛ إنِّي مَيِّتٌ أوْ مَقْتُولٌ بَلْ قَتْلًا، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْقَصْرَ.٢
و جاء في «نهج البلاغة» أنّ شخصاً من أصحاب الإمام قام فقال:
نَهَيْتَنَا عَنِ الْحُكُومَةِ ثُمَّ أمَرْتَنَا بِهَا! فَمَا نَدْرِي أي الأمْرَيْنِ أرْشَدُ؟ فَصَفَّقَ عَلَيهِ السَّلَامُ إحْدَى يَدَيْهِ على الأخرى وَ قَالَ:
هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْعُقْدَةَ.٣
- «الغارات» ج ۱، ص ٢٣؛ و ذكره المجلسي في «بحار الأنوار» الطبعة الكمباني، ج ۸، ص ٦۷٩، فالفتن.
- «الغارات» ج ۱، ص ٣۰؛ و أورده المجلسي في «بحار الأنوار» الطبعة الكمباني، ج ۸، ص ٦۷۸.
- أي أنّ قولك هذا جزاء من ترك الرأي الوثيق و العزم في قتال معاوية بواسطة قول جهلة قومه. ثمّ أوضح عليه السلام له أنّ الرجوع عن العزم على القتال و الأخذ بقول الجهلة إنّما يستند إلى قصور فهم الناس و إدراكهم الذين أصرّوا على هذا الأمر، و إلّا فإنّ النهج المنزّه عن الخطأ لذلك الإمام الهُمام و توقّعاته المنطقية لم تتزلزل أو تتزعزع.

