انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج4

28٬062
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٤

83
  • يأمر و ينهى، و أن يصدر حُكماً أو قراراً، فإنّه يذهب إلى حيث مظهر قدرته، فيجلس على عرشه، ذلك العرش المزيّن بالجواهر التي تمثّل تعيّنه و اعتباره، ثمّ يصدر أمره و حكمه من فوق ذلك العرش بينما يصطفّ أمامه جميع أعضاء الدولة و ضبّاطها و قادتها مستعدّين متأهّبين لتنفيذ أمره، و هو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس، فالأحكام الصادرة من حضرة ذي الجلال و أمره و نهيه قد بُيّنت هي الأخرى بهذه المضامين و بهذه الألفاظ الممثّلة لهذه المعاني.

  • أمّا عرش الله و كرسيّه فليسا جسماً، و لا جهة لهما، و ليس الله جسماً ليستقرّ على ذلك الموضع، بل كرسيّه سبحانه محيط بجميع السماوات و الأرض، و عرشه محيط بعالم الوجود و أرجائه، و بجميع عالم الإمكان و بجميع المخلوقات، بل و بأسمائه و صفاته؛ أي أنه مسيطر و مهيمن عليها جميعاً بإرادته و اختياره و مشيئته المطلقة، و مهيمن و حاكم على أرجاء عالم الخلقة، و هو الملك و الحاكم الأوحد لعالم الوجود.

  • ثمّ إنّ جميع موجودات عالم الطبع تحت كرسي الله، أي الملكوت الأسفل، و هي جميعاً تحت عرش الله، و هو الملكوت الأعلى. و على ذلك فإنّ عرش الله يعني مشيئة الله و قدرته؛ و كرسيّه يعني جميع الموجودات الواقعة تحت تلك القدرة و المشيئة القاهرة و قد ظهرت و تلبّست بلباس الوجود.

  • وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا.۱

  • فلو تصوّر امرؤ من هذه الآية المباركة أنّ مجي‌ء الله تعالى كمجي‌ء الحكّام و السلاطين الذين يأتون يوم ظهور قدرتهم بابّهة و عظمة بينما يقف‌

    1. الآية ٢٢، من السورة ۸٩: الفجر.
/ 693