
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
65وَ هُوَ نَائِمٌ في الْمَسْجِدِ قَدْ جَمَعَ رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأسَهُ عَلَيْهِ، فَحَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ لَه: قُمْ يَا دَابَّةَ اللهِ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ! أ يُسمِّي بَعْضُنَا بَعْضاً بِهَذَا الاسْمِ؟
فَقَالَ: لَا، وَ اللهِ مَا هُوَ إلَّا لَهُ خَاصَّةً، وَ هُوَ الدَّابةُ التي ذَكَرَ اللهُ في كِتَابِهِ: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ.
ثُمَّ قَالَ: يَا عَلَيُّ! إذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أخْرَجَكَ اللهُ في أحْسَنِ صُورَةٍ وَ مَعَكَ مِيْسَمٌ تَسِمُ بِهِ أعْدَاءَكَ.
فقالَ رَجُلٌ لأبي عبدِ اللهِ (الصادق) عليه السلام: إنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ هَذِهِ الدَّابة إنمَا تَكْلِمُهُمْ؟
فقال أَبو عبد الله عليه السلام: كلمهم اللهُ في نَارِ جَهَنَّمَ، إنَّمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ.
و الدليلُ على أنّ هَذَا في الرَّجْعَةِ قَوْلُهُ:
وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ، حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.۱
قال (الإمام): الآياتُ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ وَ الائمَّةُ عليهمُ السَّلَامُ.
فقال الرجلُ لأبي عبد الله عليه السلام: إنَّ العَامَّةَ تَزْعَمُ أنَّ قَوْلَهُ «وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً» عنى به يوْمَ الْقِيَامَةِ (لا الرجعة).
فقال أبو عبد الله عليه السلام: أ فَيَحْشُرُ اللهُ مِنْ كُلِّ امَّةٍ فَوْجاً وَ يَدَع البَاقِينَ؟ لَا، وَ لَكِنَّهُ في الرَّجْعَةِ، وَ أمَّا آيةُ القِيامَةِ فَهِي:
- الآيتان ۸٣ و ۸٤، من السورة ٢۷: النمل.
