
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
61ابن عساكر في تأريخه، ج ۷، ص ٣۰۰ بأدنى اختلاف في اللفظ؛ و المجلسيّ رحمة الله عليه في «بحار الأنوار» المجلّد ۱٥، عن عليّ بن إبراهيم، بسنده عن أبي بصير، عن الإمام الصادق عليه السلام. كما أورد محمّد بن عليّ بن شهرآشوب في كتاب «المناقب» فصل «أنّ أمير المؤمنين الشاهد و المشهود و ذو القرنين»، الجزء الثالث من طبعة بمبي، ص ٦٣، عن كتاب أبي عبيد «غريب الحديث» أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قال لأمير المؤمنين عليه السلام:
إن لَكَ بَيْتاً في الْجَنَّةِ؛ وَ إنكَ لَذو قَرْنَيْهَا.
و جاء في الحديث أنّ سُوَيد بن غَفَلة و أبا الطفيل رويا عن أمير المؤمنين عليه السلام هذه الرواية التي أوردناها عن ابن الكوّا بأدنى اختلاف في اللفظ. و أورد هذه الرواية محمّد بن مسعود العيّاشيّ في تفسيره، في تفسير آية: يَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ؛ و رواها أحمد بن أبي طالب في كتاب «الاحتجاج».
يقول أبو عبيد القاسم بن سلام الهرويّ المتوفى سنة ٢٢٤ هجريّة في كتاب «غريب الحديث»: قد كان بعضُ أهلِ العلمِ يتأوّل هذا الحديث [أي قول رسول الله: ذُو قَرْنَيْهَا] أنه ذو قرني الجنّة، يريدُ طرفيها، و إنّما تأوّل ذلك لذكره الجنّة في أوّل الحديث [فأرجعوا الضمير في «ذو قرنيها» إلى الجنّة]، و أمّا أنا فلا أحسبه أراد ذلك و الله أعلم، و لكنّه أراد [بقوله: ذُو قَرْنَيْهَا] أنك ذو قرني الامّة، فأضمر الامّة و إن كان لم يذكرها، و هذا سائر كثير في القرآن الكريم. ثمّ يضرب عدّة أمثلة من القرآن الكريم۱ ثمّ
- كالآية الشريفة: وَ لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ. و في موضع آخر: مَا تَرَكَ عَلَيْهَا. حيث إنّ الضمير في كلا الموضعين يعود إلى الارض مع أنها لم تُذكر. و كمثل الآية الشريفة: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ، أي تورات الشمس، مع أنها لم تذكر. و نظير هذا كثير في كلام العامّة. و قد يقول القائل: مَا بِهَا أعْلَمُ مِنْ فُلَانٍ؛ يعني القرية و المدينة و البلدة. و نظير هذا قول حاتم طيء[ من البحر الطويل]:أَراد النفسَ فَأضمرها.
أمَاوِي مَا يُغْنِيالثّرَاءُ عَنِ الْفَتَى *** إذَا حَشْرَجَتْ يوْماً وَ ضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
- كالآية الشريفة: وَ لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ. و في موضع آخر: مَا تَرَكَ عَلَيْهَا. حيث إنّ الضمير في كلا الموضعين يعود إلى الارض مع أنها لم تُذكر. و كمثل الآية الشريفة: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ، أي تورات الشمس، مع أنها لم تذكر. و نظير هذا كثير في كلام العامّة. و قد يقول القائل: مَا بِهَا أعْلَمُ مِنْ فُلَانٍ؛ يعني القرية و المدينة و البلدة. و نظير هذا قول حاتم طيء[ من البحر الطويل]:
