
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
59فمن الممكن أن يحتمل أنّ السدّ من جملة أبنية العهود القديمة التي ذهبت مدفونة تحت التراب عن رياح عاصفة أو غريقة بانتقال البحار أو اتّساع بعضها على ما تثبتها الأبحاث الجيولوجيّة، و بذلك يندفع الإشكال لكنّ الوجه السابق أوجه.۱
و كلام العلّامة الطباطبائيّ هذا ناظر إلى أبحاث أبي الكلام و السير أحمد خان اللذين أشارا بتحقيقهما في أمر السدّ من خلال الشواهد التأريخيّة و القرآنيّة و الآثار القديمة أنّ باني السدّ هو كورش، إلّا أنهما -مع ذلك كلّه- لم يحلّا مشكلة اندكاك السدّ الذي يعدّ من علامات القيامة، و قد حللناها بفضل الله تعالى بهذا البيان.
لقد عُدّ أمير المؤمنين عليه السلام ذا قرني الامّة في الكثير من الروايات التي وردت عن طريق الشيعة و السنّة، و هذه الروايات تصل إلى حدّ الاستفاضة إن لم نقل بوصولها حدّ التواتر.
يروي الصدوق في «إكمال الدين» بسنده المتّصل عن أبي بصير، عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام:
قَالَ: إنَّ ذَا الْقَرنَينِ لَمْ يَكُنْ نَبِيَّاً، وَ لَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً صَالِحاً أحَبَّ اللهَ فَأحَبَّهُ اللهُ، وَ نَاصَحَ لله فَنَاصَحَهُ اللهُ، أمَرَ قَوْمَهُ بِتَقْوَى اللهِ فَضَرَبُوهُ على قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ على قَرْنِهِ الآخَرِ وَ فِيكُمْ مَنْ هُوَ على سُنَّتِهِ.٢
أمير المؤمنين عليه السلام ذو قرني الامّة
كما يروي بسنده المتّصل عن الأصبغ بن نباتة، قال:
قَامَ ابْنُ الْكَوَّا إلَى أمِيرِ الْمُؤْمِنِين عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ
- «الميزان» ج ۱٣، ص ٤٢٦ إلى ٤٢۸.
- «إكمال الدين» الطبعة الحجرية، الباب ٤۰، ص ٢٢۰.
