انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج4

28٬062
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٤

58
  • غيرها من الامم المهاجمة في طول التأريخ، فأين هذا السدّ المشيّد بالحديد و من صفته أنه يحبس امّة كبيرة منذ الوف من السنين من أن تهجم على سائر أقطار الأرض و لا مخرج لهم إلى سائر الدنيا دون السدّ المضروب دونهم، و قد ارتبطت اليوم بقاع الأرض بعضها ببعض بالخطوط البريّة و البحريّة و الجوّيّة و ليس يحجز حاجز طبيعيّ كجبل أو بحر، أو صناعيّ كسدّ أو سور أو خندق امّة من امّة، فأيّ معني لانصداد قوم عن الدنيا بسدّ بين جبلين بأيّ وصف وُصف و على أي نحوٍ فُرض؟

  • و الذي أرى في دفع هذا الإشكال -و الله أعلم- أن قوله: دكّاء من الدكّ بمعنى الذلّة، قال في «لسان العرب»: و جبل دكّ: ذليل- انتهى.

  • و المراد بجعل السدّ دكّاء جعله ذليلًا لا يعبؤ بأمره و لا ينتفع به من جهة اتّساع طرق الارتباط و تنوّع وسائل الحركة و الانتقال برّاً و بحراً و جوّاً. فحقيقة هذا الوعد (بجعل السدّ دكّاء) هو الوعد بِرُقِيِّ المجتمع البشريّ في مدنيّته، و اقتراب شتّى اممه إلى حيث لا يسدّه سدّ و لا يحوطه حائط عن الانتقال من أي صقع من أصقاع الأرض إلى غيره، و لا يمنعه من الهجوم و الزحف إلى أي قومٍ شاءوا.

  • و يؤيّد هذا المعنى سياق قوله تعالى في موضع آخر يذكر فيه هجوم يأجوج و مأجوج: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ‌ حيث عبّر بفتح يأجوج و مأجوج و لم يذكر السدّ.

  • و للدكّ معنى آخر و هو الدفن بالتراب، ففي «صحاح اللغة»: دَكَكْتُ الرَّكِي -و هو البئر- دفنتُه بالتراب -انتهى. و معنى آخر و هو صيرورة الجبل رابية من طين. قال في «الصحاح»: و تَدَكْدَكَتِ الْجِبَالُ أي صَارَتْ رَابِيَةً مِن طِينٍ وَاحِدَتُهَا دَكَّاءُ -انتهى.

/ 13