
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
54آلاف كيلومتر يمرّ في مسيره من الجبال و الصحاري.
و ثالثاً: أنه مصنوع من الصخر و لم يُستعمل في بنائه أي حديد أو نحاس.۱
و قال البعض: إنّه حائط دربند الذي سُمّي في العربية بـ «باب الأبواب». و قد اختار البيضاويّ في تفسيره هذا القول، فيقول: إنّ أنوشيروان قد أعاد تعميره و ترميمه، لكنّ أصل بنائه كان على يد ذي القرنين.
و باب الأبواب حائط طويل و عال بُني على ساحل بحر الخزر في جوار سدّ مضيق داريال؛ و هذا القول غير صحيح لانّ أيّاً من الأوصاف التي ذكرها القرآن لسدّ ذي القرنين لا توجد فيه. و قد وقع بعض المؤرّخين المعاصرين في هذا الخطأ فتصوّر أنّ حائط دربند هو سدّ ذي القرنين، و قد ثبت عند المؤرّخين المسلمين أنّ أصل حائط دربند قد بني في زمن الساسانيّين بأمر أنوشيروان، و لا معنى لأن يكون يوسف اليهوديّ الرحّالة الإسرائيليّ المعروف الذي كان يعيش قبل أنوشيروان بقرون قد شاهده، لأنّ من المسلّم أنّ هذا الرحّالة قد شاهد ذا القرنين في أسفاره و ذكر خصائصه و صفاته.
و من ثمّ فإنّ سدّ ذي القرنين هذا هو السدّ الموجود في مضيق جبال قفقاز الممتدة من بحر الخزر إلى البحر الأسود، و يسمّى المضيق «داريال» (و داريال محرّف داريول التي تعني بالتركيّة المضيق، و يدعى هذا السدّ باللغة المحلّيّة دمير قاپو بمعنى البوّابة الحديديّة).
و يقع هذا المضيق بين بلدة «تفليس» و بين «ولادي كيوكز»، و هذا
- «الميزان» ج ۱٣، ص ٤۱۱.
