
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
50كانت بينهما، و كان -إضافة إلى ذلك- يُثير عليه سلاطين اوروبّا، فسار إليه كورش و حاربه و هزمه، ثمّ تعقّبه حتّى حاصره في عاصمة ملكه ثمّ فتحها و أسره، ثمّ عفا عنه و عن سائر أعضاده و أكرمه و إيّاهم و أحسن إليهم، و كان له أن يسوسهم و يبيدهم. و هذه القصّة تنطبق على قوله تعالى:
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ (و لعلّها الساحل الغربي من آسيا الصغرى) وَ وَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً.۱
لقد قلنا لذي القرنين إنّ لك الخيرة في هؤلاء الذين ظلموا فوقعوا في يدك، إمّا أن تعذّبهم جزاءً لما فعلوا، أو أن تعفو عنهم و تُحسن إليهم.
فقال ذو القرنين: ساعاقب الذين يظلمون بعد الآن، أمّا الذين يؤمنون و يعملون صالحاً، فإنّي ساحسن إليهم إضافة إلى الثواب الاخرويّ الذي سينالونه.
ثمّ إنّه بعد سفره إلى المغرب سار نحو الصحراء الكبيرة في المشرق حوالي «بكتريا» لإخماد غائلة قبائل بدويّة همجيّة انتهضوا هناك للمهاجمة و الفساد.
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً.
بحث حول طائفة يأجوج و مأجوج
و أمّا طائفة يأجوج و مأجوج فقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم في موردين:
الاوّل: في سورة الكهف، حيث يبيّن قصّة ذي القرنين، و قد مرّ شرح ذلك.
- الآية ۸٦، من السورة ۱۸: الكهف.
