
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
48رؤيا النبيّ دانيال في شأن ذي القرنين
جاء في كتاب دانيال (الإصحاح الثامن، من الصفحة ۱ إلى ٩):
«في السنة الثالثة من مُلك «بيلشاصر» الملك ظهرت لي أنا دانيال رؤيا بعد التي ظهرت لي في الابتداء. فرأيتُ في الرؤيا و كأنّ في رؤياي و أنا في «شوشن» القصر الذي في ولاية عيلام. و رأيت في الرؤيا و أنا عند نهر «أُولاي» فرفعتُ عيني و إذا بكبش واقف عند النهر و له قرنان، و القرنان عاليان و الواحد أعلى من الآخر، و الأعلى طالع أخيراً. [ف] رأيتُ الكبش ينطح غرباً و شمالًا و جنوباً فلم يقف حيوان قدّامه و لا منفذ من يده، و فعل كمرضاته و عظم.
و بينما كنت متأمّلًا إذا بتيس من المعز جاء من المغرب على وجه كلّ الأرض و لم يمسّ الأرض، و للتيس قرن معتبر بين عينيه، و جاء إلى الكبش صاحب القرنين الذي رأيته واقفاً عند النهر و ركض إليه بشدّة قوّته و رأيته قد وصل إلى جانب الكبش فاستشاط عليه و ضرب الكبش و كسر قرنيه فلم تكن للكبش قوّة على الوقوف أمامه، و طرحه على الأرض و داسه و لم يكن للكبش منفذ من يده، فتعظّم تيس المعز جدّاً».
ثمّ ذكر بعد تمام الرؤيا أنّ جبرئيل تراءى له و فسّر رؤياه بما ينطبق فيه الكبش ذو القرنين على كورش و قرناه مملكتا فارس و ماد، و التيس ذو القرن الواحد على الإسكندر المقدوني.
و جاء في رؤيا دانيال أنّ الكبش الذي شاهده كان له قرنان، إلّا أنهما ليسا كقرون سائر الأكباش، بل كان أحد القرنين خلف الآخر، و هذا المعنى نفسه هو المعنى المشاهد في التمثال الأثريّ لكورش.
أمّا ذينك الجناحان اللذان يشبهان جناحي نسر في تمثال كورش
