
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
44الاولى: ملوك سبأ وريدان، من سنة ۱۱٥ قبل الميلاد إلى سنة ٢۷٥ ميلادية.
و الثانية: ملوك سبأ وريدان و حضرموت و غيرها، و يبتدئ ملكهم من سنة ٢۷٥ ميلاديّة إلى سنة ٥٢٥ ميلاديّة.
و يُستفاد ممّا ذكر أنّ صفة الاتّصاف بلقب «ذي» مثل ذي القرنين عائدة إلى ملوك اليمن، بينما لا نجد في غيرهم كملوك الروم من يلقِّب بـ «ذي». فذو القرنين -إذَن- من ملوك اليمن، و قد ذكر التأريخ بعض الملوك باسم ذي القرنين، و لكن هل هو ذو القرنين المذكور في القرآن؟
نقول في الإجابة: كلّا، لأنّ ذا القرنين هذا مذكور في ملوكٍ قريبي العهد إلى زمان رسول الله و القرآن، و لم يرد في التأريخ ذكر لسدٍّ بهذه المواصفات و لا ذكر لأسفاره.
و قد كذّب ابن خلدون جميع هذه الأخبار الواردة في شأن ذي القرنين و وسمها بأنها مُبالَغ فيها، و نقضها بأدلّة جغرافيّة و أُخرى تأريخيّة. (انتهى ما أورده في «الجواهر»).
نظريّة السير أحمد خان الهندي و أبي الكلام آزاد في شأن ذي القرنين
و أخيراً فقد قال السير أحمد خان الهندي: إنّ ذا القرنين هو كورش أحد ملوك الفرس الهخامنشيّين، و تأريخه من ٥٦۰ قبل الميلاد إلى ٥٣٩ قبل الميلاد، و هو الذي أسّس الإمبراطوريّة الإيرانيّة، و جمع بين مملكتي فارس و ماد، و سخّر بابل، و أذن في رجوع اليهود من بابل إلى أُورشليم، و ساعد في بناء الهيكل، و سخّر مصر و اليونان و بلغ المغرب، ثمّ سار إلى أقاصي المعمورة.
