
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
169و اعلم أنّ الله قيّوم الموجودات، و أنّ مقام عزّته مقتضٍ للفاعليّة، و أنه في مقام الحكمة، أي لا فتور و لا تراخٍ و لا انفعال فيه؛ و أنّ أعماله ثابتة و راسخة على أساس من الاستحكام و المتانة.
لكنّه عزّ و جل يقول في شأن إرميا:
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
و إذا ما سمعتم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أحيا ميتاً، فلا عجب في الأمر، لأنّ أمير المؤمنين يمتلك الاسم، و متحقّق بالاسم.
كار پاكان را قياس از خود مگير گرچه باشد در نوشتن شير شير۱ فالأسد المكتوب على الورق هو أسد، لكنّه العوبة في يد الأطفال و الصبيان، يمزّقونه بأيديهم، أمّا الأسد النائم في الأجمة فأسدٌ لو مرّ قربه أحد و سمع صوت تنفّسه لذاب كبده خوفاً و هلعاً!
و أنى للطفل الرضيع الذي لا قدرة له على طرد ذبابة عن أنفه، أن يدرك أنّ هناك بطلًا في العالم يرفع أثقالًا تبلغ أربعمائة كيلو غراماً؟!
و لقد سطّرت الكتب المعتبرة أمر إشارة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام إلى أسد مرسوم على الستار، و بَعْث الأسد حيّاً، و التهامه الرجل الهازئ و الساخر في مجلس هارون؛ و إشارة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون، و أمر بعثهما و التهامهما حاجب المأمون الذي كان مأموراً بالحطّ من قدر الرضا عليه السلام في مجلس المأمون.٢
- يقول: لا تقس فعلك مع أفعال المطهّرين الصالحين، فلو كان الأمر كذلك لكان الأسد المكتوب (علي الورق) أسداً حقيقيّاً.
- نقل ابن شهرآشوب في كتابه «المناقب» قصّة إحياء الأسد بإشارة من الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام، ضمن حالات الإمام؛ و ذلك نقلًا عن عليّ بن يقطين. (ج ٢، ص ٣٦٤ و ٣٦٥ من الطبعة الحجرية).
و أورد قصّة إحياء الأسد على يد الإمام الرضا عليه السلام كلّ من كتاب «عيون أخبار الرضا» الباب ٤۰، ص ٣٥٤ من الطبعة الحجريّة؛ و كتاب «إثباتالهداة» ج ٦، ص ٥٥. كما أوردنا هذه القصّة في الجزء الأوّل من هذا الكتاب.
