
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
155بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(مطالب القيت في اليوم العشرين من شهر رمضان المبارك)
الحمد للَّه ربّ العالمين و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
و صلَّى الله على محمّد و آله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
المقرّبون و المخلصون هم وجه الله و أسماؤه الحسنى
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ، وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ.۱
انتهى بنا البحث إلى أنّ موجودات السماوات و الأرض تموت بأجمعها إثر نفخ الصور عدا العباد المقرّبين للّه تعالى الذين عُدّوا من الطاهرين و المطهّرين و بتعبير القرآن الكريم إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ الذين لا موت لهم.
و قد قسّم العباد في القرآن الكريم إلى طوائف و مجموعات ثلاث هم:
أصحاب اليمين، أصحاب الشمال، و المقرّبون.
أصحاب الشمال هم المنحرفون و المعتدون كالكفّار و المشركين و المنافقين؛ و أصحاب اليمين هم المؤمنون الذين عملوا عملًا صالحاً؛ أمّا
- الآيتان ٢٦ و ٢۷، من السورة ٥٥: الرحمن.
