
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
151وقتِهَا، و الزكاة في أهْلِها عندَ مَحالّها، و الصمت عند الشُّبهةِ، و الاقتصاد، و العدل في الرضا و الغضبِ، و حسن الجِوار، و إكرام الضيف، و رحمة المجهود و أصحاب البلاء، و صلة الرَّحِم، و حبّ المساكين و مجالستهم، و التواضع فإنّه من أفضل العبادةِ، و قصر الأملِ، و اذكر الموتَ، و ازهد في الدُّنيا فإنّكَ رهينُ موتٍ، و غَرَضُ بلاءٍ، و صريعُ سقمٍ.
و اوصيك بخشية اللهِ في سرِّ أمرك و علانيّتك، و أنهاكَ عن التسرّعِ بالقولِ و الفعلِ، و إذا عرضَ شيءٌ من أمرِ الآخرةِ فابدأ به، و إذا عرضَ شيءٌ من أمر الدنيا فتأنه حتّى تصيب رشدَك فيه، و إيّاكَ و مواطنَ التُّهمَةِ و المجلسَ المظنون به السُّوء، فإنّ قرينَ السوءِ يغرّ جليسَهُ. و كن للَّهِ يا بُنَيَّ عاملًا، و عن الخَنَا زَجُوراً، و بالمعروفِ آمراً، و عن المنكرِ نَاهِياً، و واخِ الإخوَانَ في اللهِ، و أحبَّ الصالحَ لصلاحه، و دارِ الفاسقَ عن دينِك، و ابغضه بقلبِك، و زايله بأعمالك، كي لا تكونَ مثلَه، و إيّاكَ و الجلوسَ في الطُّرقات، ودع المماراةَ، و مجاراةَ مَن لا عقلَ له و لا علم.
و اقتصد، يا بُنَيَّ في معيشتك، و اقتصد في عِبادتك، و عليكَ فيها بالأمرِ الدائمِ الذي تطيقه، و الزم الصمتَ تسلم، و قدّمْ لنفسك تَغنَم، و تعلّم الخيرَ تَعْلم، و كُن للّهِ ذَاكراً على كلِّ حالٍ، و ارحمْ من أهلك الصغيرَ، و وقّرْ منهم الكبيرَ، و لا تأكلنَّ طعاماً حتّى تتصدّق منه قبل أكلِهِ، و عليك بالصومِ فإنّه زَكاةُ البدنِ و جُنّةٌ لأهله، و جاهد نفسَكَ، و احذر جليسَكَ، و اجتنب عدوَّكَ، و عليك بمجالسِ الذكرِ، و أكثرْ من الدعاءِ فإنّي لم آلك يا بُنَيَّ نُصحاً، و هذا فِراقُ بيني و بينك.
و اوصيك بأخيكَ محمّد خَيراً، فإنّه شقيقك و ابنُ أبيك، و قد تعلم حُبّي له، فأمّا أخوك الحسينُ فهو ابنُ امّك، و لا أزيد الوصاةَ بذلك، و اللهُ الخليفة عليكم، و إيّاهُ أسألُ أن يُصلحكم، و أن يكفَّ الطُّغاةَ البُغاةَ عنكم،
