
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
150اللهَ الله في ذُرِيَّةِ نَبِيِّكُمْ فَلَا يُظْلَمَنَّ بِحَضْرَتِكُمْ، وَ بَينَ ظَهْرَانِيكُمْ، وَ أنْتُمْ تَقْدِرُونَ على الدَّفْعِ عَنْهُمْ.
كما جاء في آخر وصيّته المفصّلة:
حَفَظَكُمُ اللهُ مِنْ أهْلِ بَيْتٍ وَ حَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ؛ أسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ؛ وَ أقْرَا عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَ رَحْمَةُ اللهِ.
كما أنّ له وصيّة اخرى أوصى بها الإمام الحسن عليه السلام، و هي الاخرى وصيّة جامعة لمحاسن الحِكَم و الآداب، يكفي العمل بها لصون الإنسان من جميع المخاطر الدنيويّة و المهالك الاخرويّة.
و قد روى الشيخ المفيد في «المجالس» و الشيخ الطوسيّ في «الأمالي» و المجلسيّ في «بحار الأنوار» هذه الوصيّة عن ذينك الإمامين الجليلين دون اختلاف في فقراتها و جملاتها.
فيروي الشيخ المفيد محمّدُ بن محمّد بن النعمان هذه الرواية سنة أربعمائة و تسعة للهجرة، في شهر رمضان المبارك، بسنده المتّصل عن أبي بكر بن عيّاش، عن الفجيع العقيليّ، قال: حدّثني الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، قال: لمّا حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي فقال:
هَذَا ما أوصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ أخُو مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ و آلِهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ صَاحِبُهُ.
أوّلُ وصيّتي أَني أشهدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ، و أنّ مُحمّداً رسولُهُ و خيرتُهُ، اختارَهُ بعلمِهِ و ارتضاهُ لخيرته، و أنّ اللهَ باعث مَن في القبورِ، وَ سَائِلُ الناس عَنْ أَعمالِهِم عالم بِما في الصُدورِ.
ثُمَّ إنّي اوصيك -يَا حسن- و كفى بكَ وَصِيّاً، بما أوصاني به رسولُ اللهِ صلّى الله عليه و آله، فإذا كانَ ذَلكَ يا بُنَيَّ الزمْ بيتَك، و ابكِ عَلى خطيئتِكَ، و لا تكن الدنيا أكبَر هَمِّكَ، و اوصيك يا بُنَيَّ بالصلاةِ عندَ
