
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
140در سير و سلوك اولي الألباب»۱ من تقريرات الدروس العرفانيّة لسماحة العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه، و أوردناها هنا للمناسبة.
الحديث القدسي: عبدي أطعني أجعلك مثلي
و قد ورد في الأخبار الواردة عن المعصومين صلوات الله عليهم في شأن مقامات المخلَصين و درجاتهم تفاصيل عجيبة تُذهل الألباب. إذ يروي أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في كتاب «المحاسن» عن عبد الرحمن بن حماد، عن حنان بن سدير، عن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله، قال:
قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَا تَحَبَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ؛ و إنَّهُ لَيتَحَبَّبُ إلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى احِبُّهُ فَإذَا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ بِهِ، وَ بَصَرَهُ الذي يَبْصُرُ بِهِ، وَ لِسَانَهُ الذي يَنْطِقُ بِهِ، وَ يَدَهُ التي يَبْطِشُ بِهَا، وَ رِجْلَهُ التي يَمْشِي بِهَا، إذَا دَعَانِي أجَبْتُهُ، وَ إذَا سَألَنِي أعْطَيْتُهُ، وَ مَا تَرَدَّدْتُ في شَيءٍ أنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي في مَوْتِ مُؤْمِنٍ يكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أنَا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ.٢
و قد أورد المجلسيّ هذه الرواية في «بحار الأنوار» المجلّد الخامس عشر، الجزء الثاني، باب حبّ الله تعالى، ص ٢٩.
و يقول ابن فهد الحلّيّ في «عدّة الداعي»: وَ في الحديث القدسيّ: يَا بْنَ آدَمَ أنَا غَنِيُّ لَا أفْتَقِرُ، أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ، أجْعَلْكَ غَنِيّاً لَا تَفْتَقِرُ. يَا بْنَ آدَمَ أنَا حَيٌّ لَا أمُوتُ، أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ، أجْعَلْكَ حَيَّاً لَا تَمُوتُ. يَا بْنَ آدَمَ أنَا أقُولُ لِلشَّيءِ كُنْ فَيَكُونُ، أطِعْنِي فيمَا أمَرْتُكَ، أجْعَلْكَ تَقُولُ
- فارسي، و معرّبه: «رسالة لبّ اللباب في سير و سلوك اولي الألباب. (م)
- «المحاسن» ج ۱، كتاب مصابيح الظلم، الباب ٤۷ المحبوبات، ص ٢٩۱.
