انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج4

28٬062
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٤

138
  • و ذلك لأن هذه الآية -كما قلنا سابقاً- حين تُضمّ إلى الآية الشريفة: فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.

  • سيتّضح أنّ هذه الطائفة الآمنة من صعقة القيامة هم عباد الله المخلَصون. و ذلك لانهم قتلوا في جهاد الأنفس من خلال المراقبة و الرياضة الشرعيّة و التحقوا بالحياة الأبديّة، و عبروا القيامة العظمى الأنفسيّة، و حوسبوا في مرحلة المجاهدة، و ها هم قد ارتدوا خلعة الحياة الأبديّة عند ربّهم إثر القتل في سبيل الله، فهم منعّمون بالرزق الخاصّ النازل من الخزانة الأبديّة، قال عزّ من قائل:

  • وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.۱

  • إضافةً إلى ذلك فإنّنا نعلم أنّ الإحضار فرع على عدم الحضور؛ فعباد الله المخلَصون كانوا حاضرين في كلّ مكان قبل ظهور طليعة القيامة، و كانوا مطّلعين على جميع الأحوال. لأنه يقول: عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.

  • الثالث: أنّ ما يلحق كلّ امرئ من الأجر و الثواب يوم القيامة إنّما هو مقابل عمله، اللهم إلّا هذا الصنف من العباد، فالكرامة الإلهيّة لهم فوق أجر العمل و ثوابه:

  • وَ ما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.٢

  • فإن قيل أنّ مفاد هذه الآية هو أنّ طائفة المعذّبين يجزون وفق أعمالهم، إلّا عباد الله المحسنين فجزاؤهم ليس مقابل العمل، بل يجزيهم‌

    1. الآية ۱٦٩، من السورة ٣: آل عمران.
    2. الآيتان ٣٩ و ٤۰، من السورة ٣۷: الصافّات.
/ 315