انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج4

28٬062
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٤

135
  • أيّ منهم الصيحة البرزخيّة الاولى (صور الإماتة) و لا الصيحة الثانية (صور الإحياء)، لأنهم عبروا هذه المراتب و الدرجات، و وردوا في عالم أعلى من عالم البرزخ و عالم الحشر و النشور و الحساب و الكتاب و العرض و السؤال، و تحقّق وجودهم و سرّهم بحقيقة وجه الله، حيث لا سبيل هناك للموت و البوار و الفناء و العدم.

  • و بطبيعة الحال فإنّ هذه المقامات و الدرجات خاصّة بالمخلَصين (بفتح اللام على اسم المفعول) لا المخلِصين (بكسر اللام على اسم الفاعل) لأنّ المخلِصين (بالكسر) هم الذين خطوا خطواتهم سالكين في مقام مجاهدة النفس الأمّارة في طي طريق القرب و الخلوص و الفناء، إلّا أنّ وجودهم و سرّهم -مع ذلك- لم يتمحّض و يخلُص تماماً، و مجاهدتهم لم تنتهِ بعدُ، فهم لا يزالون في جدال و نزاع و مجاهدة مع النفس الأمّارة و الشخصيّة و الأنانيّة و في صفوف و مراحل مختلفة من وادي السير و السلوك هذا.

  • أمّا المخلَصين (بالفتح) فقد انتهت مراحل مجاهدتهم و نالوا مقام الطهارة و النزاهة، سواء الطهارة في مقام الفعل أو في مقام الأخلاق و الملكات و الصفات، أو في مقام السرّ و الذات. فقد اجتازوا جميع هذه المراحل، و وردوا في حرم الله طاهرين مطهّرين، و وصلوا إلى مقام الفناء في ذات الحضرة الأحديّة. وَ لَا يمْلِكُونَ لأنفُسِهِمْ نَفعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَياةً وَ لَا نُشُوراً.

  • فلا وجود لهم بعدُ ليصيبه صعق الموت و فزعه، و لم يبق فيهم أي شي‌ء من الإنّية ليحتاجوا إلى حساب و كتاب، فلقد أنهوا حسابهم و كتابهم في الدنيا حين سلكوا بخطوات صادقة، ثابتة طريق لقاء المعبود، ثمّ خطوا بعد الموت الطبيعيّ الدنيويّ في جنّة الخُلد و جنّة الذات، منعّمين بنعم لقاء

/ 315