انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج4

28٬062
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٤

134
  • ذلك لانّ المقارنة بين آيات نفخ الصور الدالّة على موت جميع الموجودات‌ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ‌، و بين آيات سورة الرحمن الدالّة على فناء و هلاك كلّ شي‌ء إلّا وجهه، و إلّا وجه ربّك، ستجعل استنتاج أنّ «مَن شَاءَ اللهُ» هو وجه الله أمراً لا يحتاج إلى تأمّل.

  • و باعتبار علمنا من الآية الشريفة:

  • وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى‌ فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ.۱

  • أنّ القيام و الحضور عند الله تعالى مختصّ بمن يموتون في نفخ الصور الأوّل و يبعثون بنفخ الصور الثاني (نفخ الإحياء)، فيحضرون أمام الله تعالى. كما نعلم من الآية الشريفة:

  • فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.٢

  • أنّ العباد المخلَصين لا حضور لهم و لا حشر.

  • لذا فإنّ «مَن شَاءَ اللهُ» الذين لا يموتون، هم الذين لا قيام لهم و لا حضور، و أنهم عباد الله المخلَصُون.

  • عباد الله المخلصون هم وجه الله‌

  • و بقياس و مقارنة هذه الآيات مع الآيات التي ذكرت في سورة الرحمن، و التي بشّرت جميع الموجودات بالموت، و اعتبرت أنّ الباقي هو وجه الله سبحانه، فإنّه يستفاد أنّ وجه الله الباقي الذي لا يطرأ عليه البوار و الهلاك هو عباد الله المخلَصون.

  • إن عباد الله المخلَصين حين يرحلون عن الدنيا، فإنّهم لا يتوقّفون عند البرزخ، و ليس لهم حشر و لا حضور عند القيامة، و لا تؤثّر شيئاً في‌

    1. الآية ٦۸، من السورة ٣٩: الزمر.
    2. عجز الآية ۱٢۷، و الآية ۱٢۸، من السورة ٣۷: الصافّات.
/ 26