انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج4

28٬062
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٤

133
  • و في الحقيقة فإنّ وجه الله له صفتا الجلال و الجمال، لأنّ مرجع الإكرام إلى الإحسان و الإنعام و هما من صفات الجمال، كما أنّ الجلال و العظمة و الابّهة تُذكر مقابل الجمال.

  • و قد جُعلت صفتا الجلال و الإكرام في هذه الآية المباركة صفةً للوجه لا للربّ، أي أنّ وجه ربّك هو ذو الجلال و الإكرام. و تريد الآية القول إنّ لربّك هاتين الصفتين، و ذلك لانّ «ذو الجلال» مرفوع و نعت للوجه، و إلّا لوجب أن تقول: «ذي الجلال» ليكون نعتاً للربّ.

  • و في ضوء ذلك، و بالإضافة إلى ما يستفاد من هذه الآية من أنّ وجه الربّ باقٍ و خالد، فإنّه يُستنتج أنّ وجه الله يمتلك صفة الجلال و الإكرام؛ و نعلم أيضاً أنّ صفتي الجلال و الإكرام ليستا نعتاً لاسم الله، بل نعتاً للّه تعالى نفسه.

  • تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ.۱

  • فيستفاد من ضمّ هاتين الآيتين الأخيرتين أنّ وجه الله أعلى و أرفع من اسم الله، لأنّ (ذي الجلال و الإكرام) لم تقع نعتاً للاسم، بل جاءت نعتاً للربّ. و لأنّ وجه كلّ شي‌ء هو المُظهر لنفس ذلك الشي‌ء، فإنّ وجه الله و وجه الربّ هو الربّ نفسه، حيث نُعت الوجه بنفسه بهاتين الصفتين تارةً، بينما نُعت الربّ بهما تارة اخرى.

  • و إذا ما لاحظنا الآن آيات نفخ الصور -و قد اتّضح لدينا هذا المطلب- و تأمّلنا في مورد الاستثناء و في هذه الآيات، و قارنّا بينها، لظهر أنّ المراد بـ «مَنْ شاءَ اللَّهُ» -و هم الذين لم يشأ الله موتهم- هو وجه الله تعالى.

    1. الآية ۷۸، من السورة ٥٥: الرحمن.
/