
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
121لَمَّا أنْ جَاءَ عَائِشَةَ قَتْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَتْ،۱ ثُمَّ تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الشِّعْرِ:
فَألْقَتْ عَصَاها وَ اسْتَقَرَّ بِهَا النَّوَى *** كَمَا قَرَّ عَيْنَاً بِالإيابِ الْمُسَافِرُ (كناية عن أنّ أمر عليّ قد انتهى، و أنه سيرقد في حفرته فلا نهضة له بعدُ، و أننا قد سررنا و غمرتنا اللذّة بهذه الواقعة كما يقرّ المسافر عيناً بإيابه إلى أهله.)
ثُمَّ قَالَتْ: مَنْ قَتَلَهُ؟
فَقِيلَ: رَجُلٌ مِنْ مُراد.
فَقَالَتْ:
فَإنْ يَكُ نَائِياً فَلَقَدْ نعَاهُ *** غُلامٌ لَيْسَ في فيهِ التُّرَابُ (تريد القول إنّه كان الأجدر أن يقتل عليّ على يد رجل من قريش و من العرب المعروفين ليكون الفخر بذلك من نصيبهم، لا أن يقوم به رجلٌ مجهول من طائفة عربيّة نائية غير معروفة؛ إلّا أننا سُعداء بأنّ نبأ موته قد أتانا به غُلامٌ لا كان في فيه التراب حين يموت و يُقبر).
فَقَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ امّ سَلَمَة: أ لِعَلِيٍّ تَقُولِينَ هَذَا؟!
فَقَالَتْ: إنِّي أنْسَى، فَإذَا نَسيتُ فَذَكِّرُونِي.٢
وَ كَانَ الذي جَاءَهَا بِنَعْيهِ سُفيَانُ بْنُ أبِي اميّة بْنُ عَبد شمس بن أبي وقّاص.٣
- «مقاتل الطالبيين» طبع دار المعرفة- بيروت، ص ٤٣.
- «مقاتل الطالبيين» ص ٤٢؛ و «الكامل في التاريخ» لابن الأثير، طبعة بيروت، سنة ۱٣۸٥ ه-، ج ٣، ص ٣٩٤؛ و «تاريخ الطبري» تحقيق: محمّد أبو الفضل إبراهيم، ج ٥، ص ۱٥۰؛ و «الطبقات» لابن سعد، ج ٣، ص ٤۰.
- «مقاتل الطالبيين» ص ٤٣.
