
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
119الدوام ماء الورد لا عصير الخلّ، لذا نجد بعض الناس يعمدون حين يشترون قدحاً فخاريّاً جديداً إلى ملئه بماء الورد ثمّ يفرغونه و يملأونه بالماء القراح، فيبقى ذلك القدح يبعث رائحة الورد، و مهما ملئ بالماء فسيبقى دائماً فيه عبير ماء الورد.
إن أهل بيت العصمة لهم ذوات و أسرار طاهرة، و هم من المستثنين في آية الفزع و الصعق، إذ لم يعلق بأثواب وجودهم غبار دنس الوجود مطلقاً، كما أنّ صُور الجلال و صُور الجمال و نفخ الإماتة و الإحياء لا تترك أثراً في صماخ آذانهم و لا على و تين قلوبهم و نياطها، فلقد تخطّوا هذه المراحل، فلا حياة لهم و لا موت إلّا ببقاء الربّ الودود، كما أنّ مشيئة الله تعالى لم تتعلّق بشمولهم بالفزع و الصعق. على أنّ محبّتهم و اتّباعهم يدلّان على نوعٍ من الاتّحاد، و إلّا فإنّ المودّة و المحبّة الباطنيّة لا تتعلّق بشيءٍ اعتباطاً و بلا داعٍ.
كبوتر با كبوتر باز با باز *** کند هم جنس با هم جنس پرواز۱ و بديهيّ أن يكون هناك نوع من الطهارة و النزاهة في نفوس مَن يقتفون آثار و نهج أهل بيت العصمة و نهجهم، هذا ممّا لا شكّ فيه أبداً، فلا بدّ أنهم يشعرون بتلك الرغبة و الشوق لسلوك سبل ذلك المنهج القويم و الصراط المستقيم. و ينبغي أن يكون هناك أثر -و لو جزئيّ- من ذلك المحبوب و المتبوع في هذا المحبّ و التابع، و إلّا لزم أن يحبّ كلُّ موجود كلَّ موجود آخر، و لسادت المحبّة و المودّة بين الجميع، بينما ليس الأمر كذلك.
- يقول: تحلّق الطيور مع أمثالها، الحمامة مع الحمامة و الباز مع الباز.
(و حسب المثل العربيّ: إنّ الطيور على أشكالها تقع). (م)
- يقول: تحلّق الطيور مع أمثالها، الحمامة مع الحمامة و الباز مع الباز.
