
معرفة المعاد ج4
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٤
102فقال له (الحسن عليه السلام): يَا أبَتِ وَ مَا تَأوِيلُهَا؟
فقال: يَا بُنَي إنْ صَدَقَتْ رُؤيَاي فَإنَّ أَبَاكَ مَقْتُولٌ، وَ لَا يَبْقَى بِمَكّةَ حِينَئذٍ وَ لَا بِالمدينةِ بَيْتٌ إلَّا وَ يَدْخُلهُ مِن ذَلِكَ غَمٌّ و مُصِيبَةٌ مِنْ أجْلِي.۱
إن مكارم أخلاق أمير المؤمنين و معالي درجاته و مقاماته الروحيّة هي التي جعلته إماماً للبشريّة. فهو وصيّ رسول الله الذي جاء فيه: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.٢
و ما أروع ما أنشد الإمام الشافعيّ حسب نقل «ينابيع المودّة»:
قِيلَ لِي قُلْ في عَلِيٍّ مَدْحَاً *** ذِكْرُهُ يخْمِدُ نَاراً مُؤصَدَه قُلْتُ لَا أقْدِمُ في مَدْحِ امْرِئٍ *** ضلَّ ذُو اللُّبِّ إلَى أنْ عَبَدَهْ وَ النَّبِيُّ الْمُصطَفى قَالَ لنا *** لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ لَمَّا صَعَّدَهْ وَضَعَ اللهُ بِظَهْرِي يَدَهُ *** فَأحَسَّ الْقَلْبُ أنْ قَدْ بَرَّدَهْ وَ عَلَيُّ وَاضعٌ أقْدَامَهُ *** في مَحَلٍّ وَضَعَ اللهُ يَدَهْ٣ - «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٦۷۰.
- الآية ٤، من السورة ٦۸: القلم.
- «ينابيع المودّة» الباب ٤۸، ص ۱٤۰.
