انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۳

6
  • يقولون: لن نؤمن حتّى تنزل علينا الملائكةُ!

  • لكنّ نزول المَلَك ملازم لصفاء الروح و تزكية النفس؛ فالنبيّ كان يرى الملك لأنّ قلبه كان ملكوتيّاً، فذلك القلب الصافي المشرق، و ذلك الضمير الواعي الطاهر يمكنه أن يرى المَلَك عياناً.

  • فطهّروا أنتم أيضاً قلوبكم بأوامر الله و تعاليم هذا النبيّ، و اجلوها من صدأ الشهوة و الغضب و خواطر النفس الأمّارة، و اضطرابات الخيالات التمويهيّة لتسكن و تستقرّ ليمكنكم مشاهدة المَلَك!

  • أمّا و الحال أنكم لم تؤمنوا بعدُ، فما برحتم مشركين مدنّسين بالرذائل الأخلاقيّة و قبائح الأعمال، فأنى لقلبكم المدنّس المضطرب أن يتمكّن من رؤية المَلَك؟!

  • عليكم أن تؤمنوا بالله سبحانه تبعاً لأمر هذا النبيّ، ليتجلّى نور الله في قلوبكم شيئاً فشيئاً بالأعمال الصالحة و النزعات الحميدة إلى عالم الغيب. أمّا رؤية الله فليست بالأعين التي في الرأس، بل بعين الباطن، كما أنّ لقاءه إنّما يحصل بالقلب و الوجدان و الضمير، و سيزول الكدر و ينجلي من القلب تدريجياً باتّباع أوامر النبيّ و العمل بالقرآن الكريم، فتتّجهون إلى مقصد الإنسانيّة. و ستزول الملكات الرذيلة تاركة محلّها للملكات الحسنة التي تظهر بالإيمان و المجاهدة و العبوديّة.

  • رؤية الله بنظر القلب، و مستلزمة لتزكية النفس‌

  • إنّ لقاء الله مترتّب على الإيمان به و اتّباع نبيّه، لأنّ القلب سيطهر آنذاك فيجد قابليّة عكس أنوار العالم المجرّدة الملكوتيّة، و لربّما أمكن له رؤية الملائكة أيضاً، بَيدَ أنّ ذلك يحصل بعد الإيمان و العمل الصالح لا قبلهما، و إلّا لزم منه ترتّب العلّة على المعلول، و هو محال! ثمّ إنّ عقلكم و وجدانكم يحكمان بأنّ عليكم الرجوع إلى النبيّ في هذا الأمر و التسليم لأمره، فرجوع الجاهل للعالم من الأحكام الفطريّة و العقليّة. و على الإنسان‌