تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
29الذي أسقاه معاوية لعنه الله،۱ فقلتُ: يا مولاي مالك لا تعالج نفسك؟
فقال: يا عبد الله بماذا أعالج الموت؟
قلتُ: إنَّا لِلَهِ وَ إنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ فَقَالَ: وَ اللهِ لَقَدْ عَهِدَ إلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِ نَّ هَذَا الأمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ، مَا مَنَّا إلَّا مَسْمُومٌ أ وْ مَقْتُولٌ، ثُمَّ رُفِعَتِ الطَّسْتُ وَ بَكَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: عِظْنِي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ!
قَالَ: نَعَمْ، اسْتَعِدَّ لِسَفَرِكَ وَ حَصِّلْ زَأدَكَ قَبْلَ حُلُولِ أجَلِكَ وَ اعْلَمْ أنَّكَ تَطْلُبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُكَ؛ وَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الذي لَمْ يَأتِ عَلَى يَوْمِكَ الذي أنْتَ فِيهِ، وَ اعْلَمْ أنَّكَ لَا تَكْسِبُ مِنَ الْمَالِ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ.
وَ اعْلَمْ أ نَّ في حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ في حَرَامِهَا عِقَابٌ وَ في الشُّبُهَاتِ عِتَابٌ فَأنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الْمِيْتَةِ؛ خُذْ مِنْهَا مَا يَكْفيكَ فَإنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا
- ورد في تعليقة البحار، الطبعة الحيدريّة، بإنشاء الشيخ محمّد باقر البهبوديّ: فيه غرابة، حيث إنّ الكبد إذا ذابت أثفلت إلى الامعاء و خرجت كالدم، و ليس تصعد إلى المعدة حتى تقذف بها من الفم. و الصحيح ما قد سمعت في سائر الأحاديث أنه كان يوضع تحته طست و ترفع اخرى نحو أربعين يوماً؛ و أنه عليه السلام قال «إنّي لأضع كبدي» و ظاهره خروج الكبد ثافلًا، و أظنّ القصّة أنها اختلطت على أفهام الرواة فنقلوها كذلك مع ضعف سندها انتهى.
يقول هذا الحقير: لا استبعاد من خروج الكبد على هيئة ذائبة من المعدة، لأنّ الأوعية الدمويّة الماساريقيّة الرابطة بين الكبد و المعدة يمكنها نقل دم الكبد الذائب إلى المعدة، و قد شوهد نظير هذا التقيّؤ الدمويّ في المصابين بأمراض الكبد؛ علاوة على أنّ أصل هذا الكلام من جنادة لا من الإمام المجتبى. و يمكن أن يكون جنادة قد تصوّر الدماء المقاءة دماء الكبد. و على كلّ تقدير فالروأية متينة لا يرد عليها أي إشكال.
- ورد في تعليقة البحار، الطبعة الحيدريّة، بإنشاء الشيخ محمّد باقر البهبوديّ: فيه غرابة، حيث إنّ الكبد إذا ذابت أثفلت إلى الامعاء و خرجت كالدم، و ليس تصعد إلى المعدة حتى تقذف بها من الفم. و الصحيح ما قد سمعت في سائر الأحاديث أنه كان يوضع تحته طست و ترفع اخرى نحو أربعين يوماً؛ و أنه عليه السلام قال «إنّي لأضع كبدي» و ظاهره خروج الكبد ثافلًا، و أظنّ القصّة أنها اختلطت على أفهام الرواة فنقلوها كذلك مع ضعف سندها انتهى.

