تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
20بالأسماء الحسنى الإلهيّة، و أمّا شعاع نور أبصار المخلصين و حملة ألوية مقام الحمد و أصحاب الشفاعة الكبرى؛ أي المقام المحمود؛ فيتخطّى الأسماء و الصفات الإلهيّة و ينتهي إلى الذات القدسيّة للحيّ القيّوم فيفنى فيها؛ هناك حيث يُزال القُرب و البُعد و تمّحى الجهات، فليس غير الحضرة الربوبيّة من أحد يعلم أو يمكنه أن يعلم أو يُدرك مدى هذه السعة و الانفساح. كما جاء في الحديث القدسيّ:
أعْدَدْتُ لِعِبَاديَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأتْ وَ لَا اذُنٌ سَمِعَتْ وَ لأ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَلَهُ مَا أطْلَعْتُكُمْ عَلَيْهِ، إقْرَاوا إِ نْ شِئْتُم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ اخْفِيَ لَهُمْ مِّن قُرَّةِ أعْيُنٍ.۱
و كما جاء في الحديث القدسيّ:
عَبْدِي أطِعْنِي حَتَّى أجْعَلْكَ مِثْلِي؛ أ نَا حَيٌّ لَا أمُوتُ أجْعَلْكَ حَيّاً لَا تَمُوتُ؛ أ نَا غَنِيٌّ لَا أفْتَقِرُ أجْعَلْكَ غَنِيّاً لَا تَفْتَقِرُ؛ أ نَا مَهْمَا أشَاءُ يَكُونُ أجْعَلْكَ مَهْمَا تَشَاءُ يَكُونُ.٢
ثمّ إنّه يقول بعد الآيات التي بحثناها: وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ
- أورد هذا الحديث القدسيّ في كتاب «كلمة الله»؛ ص ۱٣٤. و قال في ص ٥٣٤ عند ذكر سنده إنّه نقله عن كتابين: الأوّل عن «التفسير الصغير» للفضل بن الحسن الطبرسيّ، و الثاني عن «أسرار الصلاة» للشهيد الثاني.
- أورد هذا الحديث في «كلمة الله» ص ۱٤۰. و قال في ص ٥٣٦ عند ذكر سنده إنّه نقله عن ثلاثة كتب: الأوّل: «عدّة الداعي» لأحمد بن فهد الحلّيّ. الثاني: «مشارق أنوار اليقين» للحافظ رجب البرسيّ. و الثالث: «إرشاد القلوب» للديلميّ. ثمّ قال بعد بيان هذا الحديث إنّه ورد أيضاً بهذه الكلمات: يَا بْنَ آدَمَ أنَا غَنِيٌّ لَا أفْتَقِرُ؛ أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ أجْعَلْكَ غَنِيّاً لَا تَفْتَقِرُ يَا بْنَ آدَمَ أنَا حَيٌّ لَا أمُوتُ؛ أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ أجْعَلْكَ حَيّاً لَا تَمُوتُ؛ أنَا أقُولُ لِلشَّيءٍ كُنْ فَيَكُونُ؛ أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ.

