انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج3

30٬437
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۳

89
  • و تنضج، حتّى بذرة الحرمل. حيث ورد في الروايات أنّ هناك ملكاً موكّلًا بكلّ منها ليحفظها وفق الوظيفة و الشرط و السنّة الإلهيّة التي فُوّض بها، و يجعلها تنمو و تنضج و تصل إلى حدّ كمالها، و ليحرسها و يُعنى بها، غير مقصّر في مهمّة رعاية جهات حياتها و تغذيتها و تنميتها. و هكذا فإنّ الريح التي تهبّ لها مَلَك، بل إنّ الرياح المختلفة من شَمال و جنوب و ريح الصَّبا و ريح الدبور لها ملائكة مختلفون، كما أنّ لكلّ واحد من رياح الرحمة و عواصف الغضب، الرياح المهلكة المسمومة و النسائم اللطيفة المنعشة، غيوم السماء البيضاء و السوداء، المتراكمة المثقلة و الخفيفة و غيوم المطر و الثلج ملائكة يمتلك كلّ منهم مهمّة خاصّة تتفاوت حسب اختلاف القوى و المواهب التي أعطاها الله لهم.

  • ثمّ إنّ مراتب حياة الإنسان، من قوى الهضم و التغذية و النموّ، و القوى الرافعة و الجاذبة و الدافعة و المبدّلة و الماسكة و غيرها تخضع جميعاً لتدبير و إدارة ملائكة مختلفين.

  • و هذه حقيقة قائمة على أساس حقيقة فلسفيّة، و هي أن موجودات عالم الطبع و المادّة خاضعة لسيطرة موجودات عالم المثال و الصورة، و تلك بدورها خاضعة لسيطرة عالم النفس و الملكوت الأعلى، وصولًا إلى مقام الأسماء و الصفات الإلهيّة، و أخيراً إلى الاسم الأعظم للحضرة الواحديّة و مقام لا اسم و لا رسم للحضرة الأحديّة جلّ و عزّ و تبارك و تقدّس.

  • و من هنا فإنّ نور الوجود تنزّل أوّلًا من ذاته المقدّسة جلّ و علا إلى مقام الأسماء و الصفات الكلّيّة، و ظهر و تتجلّى من ثمّ تدريجياً في المراتب المختلفة لعالم الإمكان، من الموجودات المجرّدة و المثاليّة، ثمّ في الموجودات الطبيعيّة و الجسميّة. و لم يكن الأمر بحيث تمثّل الطبيعة مبدأ وجود القوى في العوالم، ترقيّاً إلى ظهور عالم المثال و الصورة، ثمّ النفس‌

/ 470