
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
69الإيمَانَ مَحْضاً أ وْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضَاً وَ الآخَرُونَ يُلْهَوْنَ عَنْهُمْ.۱ و٢
و قال العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه في بيان هذه الرواية بعد إيرادها:
بيان: «مَن محض» بفتح الميم اسم موصول، و بكسر الميم حرف جرّ؛ و قراءة محض مصدراً ليكون المعنى أنه لا يُسأل عن الأعمال بل عن العقائد تصحيف يأباه صريح الأخبار. بل المعني: أنه لا يُسأل عن المستضعفين المتوسّطين بين الإيمان و الكفر.٣
و قد صرّح الشيخ المفيد رحمة الله عليه بهذا المعنى، من أنه لا يُسأل في القبر من المتوسّطين بين الكفر و الإيمان، و أنّ السؤال مختصّ بمن محض الإيمان أو محض الكفر، فقد سُئل عن هذه المسائل و عن السؤال في القبر و كيفيّته فقال: الكلام في عذاب القبر طريقه السمع دون العقل.٤
المستضعفون لا يمتلكون مقامات الأبرار
النكتة الخامسة: أنّ ما ورد في آية العفو عن المستضعفين هو الأمل بالعفو، أي أنّ الله سبحانه يغضي عن ذنوبهم؛ أمّا درجة و مقام و منزلة المؤمنين الأخيار و الصالحين و الأبرار و الصدّيقين و الشهداء و أولياء الله التي يُناط كُلّ منها بأعمال خاصّة و اكتساب درجة و مقام من الإيمان و اليقين، فإنّ أيّاً منها لن يكون من نصيبهم و لا من نصيب الملحقين
- «فروع الكافي» الطبعة الحجريّة، ج ۱، ص ٦٤.
- و روي هذه الرواية أيضاً الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد الثاني في كتاب «منتخب البصائر» بسنده عن أبي بكر الحضرميّ، عن الإمام الباقر عليه السلام.( «بحار الأنوار»، ج ٦، ص ٢٣٥).
- «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٢٦۰.
- «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٢۷٢ و ص ٢۸۰، و قد نقل هذا المعنى عن (المفيد).
