
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
67المستضعفين، فيروي في «معاني الأخبار» و «تفسير العيّاشيّ»، الأوّل بسنده المتّصل و الثاني مرفوعاً عن حمران بن أعين قال:
سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَ: «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفينَ مِنَ الرِّجَالِ».
قَالَ: هُمْ أهْلُ الْوَلَايَةِ. قُلْتُ: وَ أي وَلَايَةٍ؟ فَقَالَ: أما إنَّهَا لَيْسَتْ بِوَلَايَةٍ في الدِّينِ، وَ لَكِنَّهَا الْوَلَايَةُ في الْمُنَاكَحَةِ وَ الْمُوَارَثَةِ وَ الْمُخَالَطَةِ وَ هُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَا بِالْكُفَّارِ وَ هُمُ الْمُرْجَوْنَ لأمْرِ اللهِ.
بعض التفاسير ترى أنّ «المرجون لأمر الله» هم من المستضعفين
و روى في تفسير «الميزان» عن «تفسير القمّيّ»، عن ضريس الكنانيّ، عن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالُ الْمُوَحِدِّينَ الْمُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ الْمُذْنِبِينَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ وَ لَا يَعْرِفُونَ ولايَتَكُمْ؟
فَقَالَ: أمَّا هُؤْلاءِ فَإنَّهُمْ في حُفَرِهِمْ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا: فَمَنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، وَ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ عَدَاوَةٌ فَإنَّهُ يُخَدُّ لَهُ خَدُّ إلَى الْجَنَّةِ التي خَلَقَهَا اللهُ بِالْمَغْرِبِ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الرُّوحُ في حُفْرَتِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ فَيُحَاسِبُهُ بِحَسَنَاتِهِ وَ سَيِّئَاتِهِ، فَإِمَّا إلَى الْجَنَّةِ وَ إِمَّا إلَى النَّارِ. فَهَؤْلَاءِ الْمَوْقُوفُونَ لأمْرِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
قَالَ: وَ كَذَلِكَ يُفْعَلُ في الْمُسْتَضْعَفينَ وَ الْبُلْهِ وَ الأطْفَالِ وَ أوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ.۱
- «الميزان» ج ٥، ص ٥٩ و ٦۰.
