انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج3

30٬437
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۳

57
  • معبد الأصنام منذ لحظة الوجود الاولى، و كان قد خُيّل لهم أنّ رسول الله معاند مخالف للأنبياء و المرسلين، و كانوا قد تلقّوا الدين الإسلاميّ الحنيف كدينٍ للانحراف و الاعوجاج، فرسخت هذه التلقينات في أذهانهم بحيث لم يكن خلافها متصوّراً لديهم كي يكونوا على الأقلّ في صدد التحقيق، و اعقب ذلك ابتعادهم عن قافلة الإسلام، إلّا أنهم لم يكونوا ذاتاً مفسدين، و لو كانت الحقيقة قد القيت إليهم كما ينبغي لقبلوها. أو أنّ أطفالًا قد كانوا منذ سنّ طفولتهم في أحضان آباء و امّهات على مذهب أهل السنّة فلقّنوا الحقائق على الدوام بشكل مخالف، بحيث لم يكونوا يحتملون في سويداء قلوبهم حقّانيّةً للتشيّع، و لم يكن لهم من العقل و الذكاء و التفكير ما يجعلهم يستفيدون من العالِم الشيعيّ حين يلتقون به؛ أو أنّ أذهانهم قد لوّثت بحيث عدّوا تلك الحقائق باطلة بصورة حتميّة، و لم يكونوا ليحتملوا الواقعيّة فيها، فكانوا يتخيّلون في عقولهم و أذهانهم و أفكارهم أنّ الذين أعادوا مسير تأريخ الإسلام إلى الوراء هم مؤسّسو التأريخ الحقيقيّ الإسلاميّ. فإنّ هؤلاء الأفراد إذا ما انعدم الإنكار في وجودهم بحيث لو اريت لهم الصورة الحقيقيّة للتشيّع لالتحقوا بمدرسة التشيّع و مذهبه، ذلك المذهب المجسّد للإسلام الحقيقيّ سيكونون هم أيضاً مورد عفو و رحمة الحضرة الأحديّة و سيكونون بمأمن من الدخول في جهنّم.

  • و يشكّل أهل العامّة من الرجال و النساء و الولدان أغلب هؤلاء الأفراد، خاصّةً إن افتقدوا العقل المتين و الفكر الراسخ، و كانوا من البسطاء الطيّبين. إلّا أنّ كثيراً من الرجال العلماء و المفكّرين قد يكونون غير مصونين من هذا الخطر؛ فقد يكونون مع كثرة مطالعاتهم و تتبّعهم الزائد قد بقوا أسرى إلى آخر العمر في خربة الانزواء إثر رسوخ تلقينات الآباء و الامّهات و المعلّمين و البيئة، فتكون هذه التلقينات قد حجبت بينهم‌

/ 156