
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
54بملاكات و فوائد العبادة و نتائجها شأنه شأن البالغين. كلّ ما في الأمر أ نّ قلم الوجوب و الإلزام قد ازيح عنه، و أ نّ الشارع الحكيم قد خفّف عنه، و أ نّ الشريعة السمحة السهلة قد راعت حاله.
و ينتج من إزالة الإلزام و الوجوب في التكاليف و بقاء أصل ممدوحيّة الفعل أو منكريّته، أ نّ جميع واجبات البالغين ستكون مستحبّة لهم، و أ نّ جميع محرّمات البالغين ستكون مكروهة لهم، إضافة إلى أ نّ مستحبّات و مكروهات البالغين ستبقى على حالها بالنسبة لهم، و ستكون مورد الخطاب الإلهيّ بعنوان مستحبّ و مكروه.
و ليس معنى إزالة قلم التكليف الإلزامي بالنسبة إلى الأطفال أنهم سيكونون أحراراً مجازين في ارتكاب كلّ ذنب، بل يعني انعدام تلك الدرجة من التأكيد و التشديد الموجودة للبالغين.
و على هذا الأساس فإنّ الطفل المميّز لو سرق أو زنى أو ارتكب بعض المحرّمات الاخرى، فإنّ حكومة الإسلام لن تُقيم عليه الحدّ، لكنّها ستعزّره لذلك، فيجلده حاكم الشرع وفق نظره و بصيرته و تقديره للمصلحة من جلدة واحدة إلى خمس و عشرين جلدة.
يروي الشيخ الصدوق في كتاب «الخصال» عن الحسن بن محمّد بن السكونيّ، عن الحضرمي، عن إبراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن الأعمش، عن ابن ظبيان، قال:
اتِيَ عُمَرُ بِامْرَأةٍ مَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ فَأمَرَ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أمَا عَلِمْتَ أ نَّ الْقَلَمَ يُرْفَعُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.۱
- «وسائل الشيعة» ج ۱، طبع بهادري، كتاب الطهارة، الباب الرابع: اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالاحتلام، ۸.
