
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
52أحكامه العامّة على يد حاكم الشرع المطاع، هو من اسسه الأصيلة و دعائمه التي لا تنفكّ عنه، لذا ينبغي الهجرة إلى مثل هذا المكان المدعو بلسان الشرع ب (دار الإسلام) من أجل العمل بالتكاليف الشرعيّة من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و سائر التعاليم و الآداب الاجتماعيّة المذكورة، أو الهجرة إلى أي نقطة من نقاط الأرض و تأسيس حكومة الإسلام هناك على يد حاكم الشرع المطاع.
النكتة الثانية: حرمة السكنى و التوطّن في بلاد الكفر، سواءً كان المسلم المتوطّن معدوداً من أتباع تلك البلاد أم لا. فبناءً على فرض كلا التقديرين، فإنّ إمكان الإتيان بالتكاليف الإلهيّة و إقامة الحدود و دائرة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سيكون منتفياً هناك، و سيصبح الشخص المسلم إذا ما صار من أتباع ذلك البلد تحت ولايتهم، و سيكون إن كان مُقيماً تحت حمايتهم و إشرافهم.
وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.۱
شرط ولاية الفقيه إلهجرة إلى دار الإسلام
فإن قيل إنّ السكنى و التوطّن هناك ممكن مع وجود وليّ الشرع المطاع، فإنّه يجب القول في جوابهم إنّ حكومة حاكم الشرع و ولايته إنّما تمضيان من قبل الشارع حين لا يكون قد اختار السكنى في بلاد الكفر، و على فرض توطّنه السابق فإنّ عليه الهجرة إلى دار الإسلام. و من هنا فإنّ مقرّ ولاية حاكم الشرع و و اليه يجب أن يكون في دار الإسلام؛ و توضّح الآية، من السورة ۸: الأنفال هذا الأمَر بجلاء:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
- الآية ۱٤۱، من السورة ٤: النساء.
