
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
197النوايا النفسانيّة و الأهواء العمياء المضلّة، و لكي لا نواجه حقيقة ولايته عليه السلام أو نقف منها موقف الخصومة. ذلك لأنّ كلّ روح يقظة واعية حين ترى جهنّم و هي تتلظّي و تتأجّج جزاءً لأمثال هؤلاء الجناة المجرمين، فإنّها ستهدأ و تسكت و تخلد إلى السكون، كما أنها لن تجد أمام النداء الإلهيّ: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ.۱
و نداء: ألْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ.٢ إلّا ميزان العدل و القسط.
مساهمة الأشعث بن قيس في أمر استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام
و لقد ساعد الأشعث بن قيس ابن ملجم في قتل أمير المؤمنين عليه السلام و ساهم في استشهاده. يروي الكلينيّ في «الكافي» بسنده عن سليمان كاتب عليّ بن يقطين، عن رجل آخر، عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: إنّ الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين عليه السلام و ابنته جعدة سمّت الحسن عليه السلام و محمّد ابنه شرك في دم الحسين عليه السلام.٣
و لقد ظلّ الأشعث يقظاً طوال ليلة التاسع عشر من شهر رمضان لسنة أربعين للهجرة في مسجد الكوفة. يقول حجر بن عديّ: رأيتُ الأشعث بن قيس قرب أذان الصبح و هو يلتفت إلى ابن ملجم و يقول له: يَا ابْنَ مُلْجَمْ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ لِحَاجَتِكَ فَقَدْ فَضَحَكَ الصُّبْحُ.
قال: فارتعدتُ لكلام الأشعث، و قلت: أ تريد أن تقتله يا أعور!
- الآية ٣۰، من السورة ٥۰: ق.
- الآية ٢٤، من السورة ٥۰: ق.
- «روضة الكافي» ص ۱٦۷.
